العرّافون يحكمون العالم والبشر خائفون!!
ترقبوا اسبوع الدم. احذروا الارض ستدفنكم تحت الركام. المأساة الكبرى قادمة. عام الفين وثلاث وعشرين سيجعلكم تفكرون بالموت
ففرص النجاة منه قليلة. نبوءات وتحذيرات شديدة اللهجة كانت دائما تمر مرور الكرام. بل يستهزأ بها ويسخر اغلب الناس ممن يصدقونها
فما الذي تغير اليوم? وكيف بات هذا الزمان? زمان العرافين ولماذا يصدق البشر? من كذبوهم طوال سنين? هل ما يزال المنجمون كاذبين ولو صدقوا
الناس في اسطنبول افترشوا الشوارع كثيرون استأجروا الخيم والسيارات المغلقة وتركوا بيوتهم واخذوا معهم مقتنياتهم مما خف وزنه وغلا ثمنه
منهم من انتقل الى بيت زراعي على اطراف المدينة. المهم ان يكون بلا طوابق والا تحيط به ابنية عالية. واخرون جلسوا في سياراتهم ومن لا يمتلك سيارة او مزرعة استأجر سيارة مغلقة يعيش فيها
ومن لم يستطع ان يفعل كل ذلك جهز مقتنياته الثمينة الى جانب باب منزله في حقيبة سفر. اخبار وحكايات وقصص تثير الاستغراب والحيرة
لكن الاجابة عنها تثير الاستغراب اكثر منها. فمن تسأله من هؤلاء ولماذا يفعلون ذلك? سيقول لك ان الخبير الهولندي تنبأ بان زلزالا كبيرا
اسطنبول خلال اول اسبوعا في شهر مارس. ولا يكتفي هؤلاء بالاستشهاد باقوال الخبير بل سيقولون ان العراف فلان قال والنبوءة الفلانية تحدثت
وكأن الناس باتوا فعلا يصدقون نبوءات العرافين بل ويتصرفون وفق نبوئاتهم وتحضيراتهم. ولا يتوقف الامر عند اسطنبول واهلها. فخبر اخر يخرج للعلن يتحدث عن فرار مئات المسيحيين
لكنيسة حواري المسيح في اوغندا نحو اثيوبيا خوفا من يوم القيامة. اذ اكد المتحدث باسم الشرطة الاوغندية اوسكارجيكا ان الفارين الى اثيوبيا من المسيحيين
انه يوم القيامة اوشك على الوقوع بحسب النبوءة والعرافين. ويعتقد هؤلاء وهم انصار حواري المسيح ان القيامة ستكون في المنطقة التي يعيشون فيها كما يؤمنون بان الحياة
ستبدأ من جديد في اثيوبيا عقب وقوع يوم القيامة. وانها المكان الامن الوحيد في مثل هذه اللحظات. مستمرة
منذ الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا شهر فبراير الماضي. وقد انتشرت حالة من الرعب والقلق سادة العالم. ومع استمرار الزلازل المدمرة التي خلفت مئات الالاف من القتلى والجرحى والمفقودين والمشردين
بات كثيرون يتابعون اخبار التوقعات والتنبؤات والتي كان اغلبها يتحدث عن وقوع زلزال في الاسبوع الاول من مارس ومنهم من حدد التاريخ في الثامن من مارس
كان ابرز هؤلاء المتنبأ الهولندي فرانك هوجربتس الذي خرج في فيديو يؤكد حدوث زلزال في الثالث والرابع من مارس وانه سيكون حرجا للغاية. كذلك ظهر الدكتور صالح محمد عوض
عالم الجيولوجيا العراقي الذي صرح بانه اعتمادا على حسابات علمية فيزيائية وقياس جهد الارضي. تم الوصول الى نتائج خرج منها العلماء بحقيقة حدوث زلزال في فترة زمنية معينة. حدد موعده في الثامن من مارس
مؤكدا ان الصفيحة الاناضولية ضعيفة وخطيرة وانها تتعرض لالاف الهزات منذ زلزال الاخير. وبرر الخبير توقعه بان قمر الثامن من مارس هو
وبالوضع نفسه لقمر السادس من شباط الليلة التي حدث فيها الزلزال الكارثي. ولم يعد اسم عالم الزلازل الهولندي فرانك هوجر بيتس خفيا هذه المرة. اذ بات يثير البلبلة والرعب والفزع بين الجميعين
بتنبؤاته التي يقول دائما انه يعتمد فيها على حقائق علمية وعلى حركة الكواكب وتأثيرها على الكرة الارضية. وظهر العالم الهولندي من جديد بعد حركة الزلازل وتكرارها
يفجر مفاجأة من العيار الثقيل. اذ اعلن في تغريدة قائلة قد يؤدي تقارب هندسة الكواكب الحرجة في حدود الثاني والخامس من مارس الى حدوث نشاط زلزالي كبير الى كبير جدا
وربما حتى زلزال هائل في حوالي الثالث والرابع من مارس او السادس والسابع من مارس. واعاد تأكيد ربط حدوث الزلازل بشكل القمر. وان الانشطة الزلزالية التي يتحدث عنها
لن تكون عادية بل يمكن ان يتخطى قوة بعضها. السبعة فاصل خمسة الى اكثر من ثمان درجات على مقياس رخام. ورغم انه حاول اعطاء انطباعا بانه لا يريد اثارة الهلع
بل فقط يحذر من حسابات حركة الكواكب. الا ان كلامه اثار الهلع فعلا. لا يمكن التنبؤ بالزلازل
ربما تحققت توقعات العالم الهولندي عدة مرات من خلال تحضيرات سابقة له. خاصة الزلزال الكارثة. الذي اوقع عشرات الالاف من الضحايا في السادس من فبراير. حين ضرب تركيا وسوريا
لكن رغم كل ذلك فان العديد من الخبراء والدراسات اكدوا سابقا انه لا يمكن التنبؤ بتاريخ وقوع الزلازل او تحديد مكانها. وانه لا توجد وسيلة علمية للتنبؤ بالزلازل
بل ربما تكون مجرد دراسات دقيقة تعتمد على الخصائص الجيولوجية لكل منطقة ومدى خطورة الزلازل فيها. ايضا انتقد العديد من العلماء نظريات هوجر بيتس خاصة مسألة ارتباط حركة الكواكب
موضعها بالنشاط الزلزالي. كما اعلن الدكتور عباس شرقي استاذ الموارد المائية والجيولوجية بجامعة القاهرة ان فرانك هوجر بيتس ليس بعالم
لمشاهده المزيد من هنا