مشاريع عملاقة بالمليارات هل تصبح مصر سلة العالم الغذائية بعد أوكرانيا؟تعداد السكان مائة واربعة ملايين نسمة. والرصيد المتاح من الفول ما يقرب من اربعة اشهر فقط. صورة نشرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء الحكومي في مصر
لقد صدى واسعا في الشارع المصري. فهل اوشكت مصر على الافلاس الغذائي? وهي نفسها التي كانت ذات يوم سلة غذائية للعالم القديم. تنتج المحاصيل وفق احدث التقنيات الزراعية
وتطعم العالم باسره. اين اصبحت الان بعد اندلاع الصراع الاوكراني الروسي? فهي لمن لا يعلم اكبر مستورد للقمح في العالم. تحتاج الى اكثر من عشرين مليون طن من القمح سنويا
فالمصري يستهلك سنويا من القمح ضعف ما يستهلكه الفرد على مستوى العالم. وتأتي خمسة وثمانون بالمائة من كميات القمح من روسيا واوكرانيا
البلدان اللذان يعيشان اليوم اسوأ ايامهما. فماذا تخبئ مصر في جعبتها لمواجهة هذه الكارثة? وهل تحقق اكتفاءها الذاتي? ام تكتوي بنيران الحروب والازمات التي تعصف بالعالم
انفجار سكاني في مصر
تفاقم ازمة غذائية. وحرب روسية عصفت بالخطط والاستراتيجيات الدولية. استجابت الدول للازمة باشكال مختلفة. لكن مصر تفردت بسرعة الحلول. نظرا لان المشاريع الزراعية كانت قيد التنفيذ
وجاءت الحرب لتسرع من انشائها. فقد قامت الدولة المصرية بوضع اهداف استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة. ضمن رؤيتها لعام الفين وثلاثين
وذلك من خلال اقامة مجتمعات زراعية متكاملة. لتقليل اعتماد مصر على الواردات سعيا منها لتحقيق الاكتفاء الذاتي. وتحسبا لاي ازمة اضافية تنتج عن الحرب الاوكرانية
ففي عام الفين وواحد وعشرين استوردت مصر ما قيمته ثمان مليارات دولار من القمح والذرة. وهي قيمة تسعى الى التخفيف منها بشكل كبير
كما توفر هذه المشاريع فرصا استثمارية للقطاع الخاص. مما ينشط سوق العمل ويوفر مئات الالاف من الفرص. وصل حجم المساحة المزروعة في مصر الى نحو تسعة ملايين وسبعمائة الف فدان
تساهم بخمسة عشر بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي. وتشكل سبعة عشر بالمئة من الصادرات الزراعية. وتسعى مصر الى اضافة اربعة ملايين فدان لتكون صالحة للزراعة
وذلك من خلال مشاريع التوسع الافقي للاراضي الصحراوية. المشروع العملاق الدلتا الجديدة
واحد من اضخم المشاريع الزراعية في مصر على مساحة مليونين ومائتي الف فدان. تصل تكلفته الى نحو ثلاثة عشر مليار وسبعمائة مليون دولار. قبل ايام افتتح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مش
مستقبل مصر للانتاج الزراعي. وهو ما يمثل خمسين بالمائة من مشروع الدلتا الجديدة. بمساحة تبلغ مليونا وخمسين الف فدان. وحجم استثمارات وصل الى مائة وثلاثة وثلاثين مليار جنيه
اي ما يعادل سبعة مليارات وثلاثمائة مليون دولار. وذلك لاستصلاح الاراضي الصحراوية من خلال بناء محطات معالجة لتوفير مياه الري
من اجل تحقيق الاكتفاء الذاتي والاستفادة من المنتجات وتصديرها الى الخارج. وتوفير النقد الاجنبي. يتميز المشروع بقربه من المطارات والموانئ. مما يسهل عملية نقل المستلزمات الزراعية المستوردة وتصدير الفائض
وللمشروع اهمية بيئية من خلال مكافحة التصحر. واهمية محلية لقدرته على توفير السلع محليا. والتخفيف من اسعارها التي ارتفعت بالتزامن مع الحرب الروسية الاوكرانية
كما يوفر المشروع عشرات الالاف من فرص العمل. توشكا الخير. في التاسع من يناير عام الف وتسعمائة وسبعة وتسعين
دشن الرئيس المصري الاسبق محمد حسني مبارك مشروع التوشكا لاستصلاح خمسمائة واربعين الف فدان. تم تحديد عام الفين وسبعة عشر كموعد للانتهاء من المشروع
مبارك اربعين مليار جنيه على المشروع لانشاء محطات الكهرباء اللازمة ومحطات ضخ المياه. بعد بضع سنوات توقف المشروع بشكل شبه نهائي وذلك لافتقاره للاستثمارات الاجنبية. في عام
في عام الفين وعشرين احيا الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي المشروع مجددا. عبر رصد مبلغ قدره اربعمائة وثلاثة عشر مليون دولار لاستكمال اعمال البنية التحتية
تقع توشكا على بعد حوالي مائتين وخمسة وعشرين كيلو مترا جنوب غرب مدينة اسوان في صعيد مصر. وستعمل كحلقة وصل بين العديد من واحات الصحراء الغربية. يشمل المشروع ايضا على اكبر مزرعة نخيل في الشرق الاوسط
تحتوي المزرعة على مليونين وثلاثمائة الف نخلة. وحتى الان تم زراعة مليون وثلاثمائة وخمسين منها على مساحة واحد وعشرين الف فدان
الصوب الزراعية. يعتبر واحدا من اهم مشاريع مصر الزراعية القومية التي تم افتتاحها. تكلفة المشروع تصل الى اكثر من اربعين مليار جنيه
ليس الهدف من المشروع الزراعة فقط. وانما يهدف الى استحداث مجتمعات زراعية متكاملة. وذلك عبر انشاء نحو مئة الف بيت بلاستيكي والتي تعرف باسم الصوب الزراعية
هذه الصوب بالجودة وتوفيرها للمياه بنسبة اربعين بالمئة. كما توفر اكثر من ثلاثمائة الف فرصة عمل. يمتد المشروع على مساحة مائة الف فدان في سبع مناطق
المنيا والمغرة وسيناء وحلايب وشلاتين. المشروع القومي للبذور.
لمشاهده المزيد من هنا