/// لماذا تقوم الشركات التقنية الكبرى بمد كابلات الإنترنت تحت سطح البحر؟

القائمة الرئيسية

الصفحات

لماذا تقوم الشركات التقنية الكبرى بمد كابلات الإنترنت تحت سطح البحر؟

 



لماذا تقوم الشركات التقنية الكبرى بمد كابلات الإنترنت تحت سطح البحر؟. بينما يصل معظمنا الى شبكة الانترنت من خلال جهاز لاسلكي فلا يزال الاتصال السلكي مطلوبا. فالموقع الالكتروني الرسمي للمدونه على سبيل المثال


لماذا تقوم الشركات التقنية الكبرى بمد كابلات الإنترنت تحت سطح البحر؟






مستضاف على خادم في اوروبا. واذا كنت تقرا هذا المقال في قارة اخرى فمن شبه المؤكد ان الشركة التي زودتك بشبكة الانترنت استخدمت كابلان تحت سطح البحر لتصدير واستيراد البيانات
وعلى ذكر ذلك فهذه الكابلات تمتاز بسمك كبير وترسل البيانات من لوس انجلوس الى جدة على سبيل المثال اسرع من الوقت الذي استغرقناه لانهاء هذه الجملة
بطبيعة الحال. هذه الاسلاك الضخمة تمثل احدى الروائع الهندسية للبشر. فهذه الاسلاك ليست مثل تلك الاسلاك النحاسية الملتوية التي اعتدنا رؤيتها تمتد من عمود الهاتف الى المنزل
ووفقا للبيانات المتوفرة لدينا حتى الان. فهناك حاليا اكثر من اربعمائة خط في الخدمة. وهي خطوط تمتد لاكثر من ثمانية الاف ميل. وهو ما يعادل اكثر من واحد فاصل ثلاثة مليون كيلو متر

وبالتالي هذا يعني ان خطوط الانترنت هذه تكفي لتلتف حول الكرة الارضية حوالي اثنين وثلاثين مرة. مع العلم بانها تقوم بنقل البيانات كنبضات ضوئية داخل كابلات الالياف البصرية
قبل الوصول الى محطة الهبوط حيث تواصل رحلتها برا. تجدر الاشارة الى ان استخدام الكابلات تحت البحر ليس شيئا جديدا على الاطلاق. ويعود تاريخه الى القرن التاسع عشر عندما تم استخدام اول كابلي للتليجراف عبر المحيط الاطلسي

لترسل من خلاله الملكة فيكتوريا رسالة الى رئيس الولايات المتحدة الامريكية جيمس بيوكانان خلال العام الف وثمانمائة وثمانية وخمسين
وهي الخطوة التي فتحت حقبة جديدة في الاتصالات العالمية. خلال الحرب الباردة استطاعت غواصة نووية امريكية التنصت سرا على السوفييت عندما كان هؤلاء يستخدمون كابلا تحت الماء
للتواصل بين القاعدة البحرية والقاعدة العسكرية الموجودة في البر. اليوم تحمل الكابلات الحديثة البيانات الرقمية بما في ذلك حركة المرور على شبكة الانترنت. مع العلم بانه تم تمويل عملية اطلاق المزيد من هذه الكابلات اليوم
من قبل الشركات التقنية الكبرى التي تمتلك الان او تستأجر اكثر من نصف معدل نقل البيانات او ما يعرف بالباندويث. وعلى سبيل المثال تعمل كل من الفيسبوك وجوجل مع الشركات
المزودة للاتصالات لتستثمر في خط جديد يدعى ايكو لربط الولايات المتحدة الامريكية بقارة اسيا. قد تشترك الشركات التقنية الكبرى في الكابل الرئيسي
ولكن كل شركة ستملك كارل الالياف البصرية الخاص بها داخل هذا الكابل الرئيسي. وهذا ما يمكننا تشبيهه بوجود حارة خاصة بك ضمن الحارات المتعددة الموجودة على الطريق السريع
اذا لماذا قررت الشركات التقنية الاعتماد على كابلات الانترنت البحرية الخاصة بها. حسنا لقد اعتادت هذه الشركات التقنية على تأجيل خطوط ضمن كابلات الانترنت الضخمة من الشركات المقدمة لخدمات الاتصالات السلكية واللاسلكية
مثل اي تي ان تي التي تعتبر من كبار المستثمرين في مجال بناء الكابلات. ولكن هذه الشركات التقنية قررت في نهاية المطاف انشاء الكابلات الخاصة بها
لمواكبة الطلب المتزايد على الخدمات التي تستند على الانترنت مثل يوتيوب وسبوتيفاي. فضلا عن خدمات الحوسبة السحابية. وبالتالي من خلال انشاء الخطوط الخاصة بها سيكون بمقدور هذه الشركات التحكم في بنيتها التحتية اكثر
تجدر الاشارة الى ان اعصار ساندي كان هو اول من نبه الشركات التقنية الى ضرورة القيام بمثل هذه الخطوة بعد ما تسبب في تدمير عدد كبير من محطات الهبوط لكابلات الانترنت
في الساحل الشرقي للولايات المتحدة الامريكية خلال العام الفين واثنى عشر. بعد ذلك ادركت شركات مثل الفيسبوك ومايكروسوفت ان تجميع الكابلات في نيويورك ونيو جيرسي ليست فكرة جيدة. لذلك
لذلك دخلت هذه الشركات في شراكة مع شركة ترشيس المتخصصة في انشاء البيانات التحتية للاتصالات السلكية واللاسلكية لانشاء خط جديد يربط بين شاطئ فيرجينيا بالولايات المتحدة الامريكية واسبانيا
وعندما دخل هذا الخط والذي يطلق عليه اسم ماريا نطاق العمل في العام الفين وتسعة عشر استطاع ان يقدم اسرع اتصال بالانترنت عبر المحيط الاطلسي على الاطلاق
بحيث استطاع نقل مئة وستين تيرا بايت من البيانات خلال كل ثانية. وهو ما يعادل بث واحد وسبعين مليون فيلم بدقة اتش دي في نفس الوقت. السعة في هذه الكابلات مذهلة للغاية
فهي ليست مثل ما رأيناه قبل ثلاث او اربع سنوات. اعتدنا ان يتم انشاء كابلات تضم نحو اربعة خطوط للالياف البصرية. ولكن هذه الكابلات الجديدة التي بدأت الشركات التقنية الكبرى تستخدمها وتختار
عمليات انشائها بالكامل بنفسها اصبحت تضم ما يصل الى ستة عشر خطا للالياف البصرية. وعلى ذكر ذلك فقد اعلنت شركة جوجل في شهر يونيو الماضي انها تعمل على انشاء كابل جديد خاص بها يدعى فيرمينيا
يربط بين الولايات المتحدة الامريكية وامريكا الجنوبية. مع العلم بان هذا الخط سيكون هو الاطول في العالم. من خلال انشاء الكابل الخاص بها
يمكن لشركة جوجل ان تقرر اين سيتم بالضبط بناء محطات الهبوط لهذه الكابلات استيفاء لاحتياجاتها على افضل وجه. على سبيل المثال يمكنها استخدام هذه الكابلات لتقليص المسافة بين مراكز البيانات الخاصة بها من اجل تقليص
الاستجابة المعروفة اكثر باسم كمون. وايضا ربط المناطق النائية فضلا عن تعزيز المناطق التي تمتلك عددا محدودا من خطوط الانترنت. وجدير بالذكر ان شركة جوجل قامت فعلا ببناء ستة كابلات خاصة بها
ستة عشر مشروعا بشكل عام. الشركات التقنية الكبرى المهمة والتي تعتمد اعمالها بشكل كبير على شبكة الانترنت ستمتلك المزيد من كابلات الانترنت الخاصة بها في المستقبل. وهو
وهو الامر الذي من شأنه ايضا ان يجعل هذه الشركات تمتلك المزيد من التأثير على العمود الفقري لشبكة الانترنت في المستقبل.
لمشاهده المزيد من هنا