/// لماذا يشعر إيلون ماسك بالقلق إزاء الإنهيار الديمغرافي

القائمة الرئيسية

الصفحات

لماذا يشعر إيلون ماسك بالقلق إزاء الإنهيار الديمغرافي

 






كشف ايلون ماسك عن العديد من السيناريوهات التي من الممكن ان تتسبب في نهاية العالم لاكثر من سبعة مليار شخص على هذا الكوكب. بما في ذلك التهديد الذي يشكله الذكاء الاصطناعي على البشر والكويكبات التي تطفو في الفضاء. فضلا عن تغيرات المناخ

ومع ذلك فهو يعتقد ان احد اكبر المخاطر على الحضارة هو انهيار الساكنة. على الاقل هذا ما قاله في قمة الرؤساء التنفيذيين التي نظمتها صحيفة وول ستريت جورنال في شهر ديسمبر الماضي
بالتأكيد هذه التصريحات التي ادلى بها الى الماسك
تتناقض بشكل صارخ مع عناوين العديد من التقارير التي تم نشرها على مر السنين والتي حذرت من تزايد اعداد البشر. كتب عالم الاحياء في جامعة ستانفورد بول ايرليتش في كتابه الاكثر مبيعا
في السبعينيات سيموت مئات الملايين من الناس بسبب الجوع نتيجة للنمو الديموغرافي. ولكن من الواضح ان هذا لم يحدث. في ذلك الوقت كان عدد سكان العالم ينمو بسرعة بحيث كان يزداد بنسبة اثنين فاصل واحد في المئة سنويا في المتوسط
ومع ذلك فقد بدأ النمو السكاني يتباطأ منذ ذلك الحين لينخفض بمقدار النصف لدرجة ان الامم المتحدة تتوقع ان يتوقف عدد سكان العالم في النمو عمليا
بحلول نهاية هذا القرن ليصل الى عشرة فاصل تسعة مليار شخص بحلول العام الفين ومائة. وحتى هذا التقدير يبدو مبالغا فيه بالنسبة للبعض. في الواقع لقد وصف ايرون ماسك هذه التقديرات بالهراء وانها تمثل افضل السيناريوهات فقط
يعتقد الاكاديمي النرويجي يورجن راندرز ان عدد السكان سيبلغ ذروته في العام الفين واربعين عندما يصل الى ثمانية مليارات شخص





وبعد ذلك سيعود هذا العدد الى الانخفاض بسبب تراجع معدلات الخصوبة على الاغلب. في العام الف وثمانمائة على سبيل المثال كانت المرأة الامريكية تملك سبعة اطفال في المتوسط ولكن بحلول العام الف وتسعمائة انخفض هذا العدد الى
فاصل خمسة واليوم انخفض هذا العدد ليصل الى واحد فاصل اربعة وستون طفل. وهذا ما يعتبر اقل من معدل الاستبدال البالغ اثنين فاصل واحد. علما ان معدل الاستبدال يعني المستوى
يوازن فيه المواليد الوفيات. وبالتالي هذا يعني انه لا يتم ولادة عدد كاف من الاطفال ليحلوا محل الجيل الحالي. يميل الناس في البلدان الغنية الى انجاب عدد اقل من الاطفال
لعدد من العوامل بما في ذلك التحضر الذي قلل من حاجة الاباء للاطفال للعمل في المزارع وتسهيل امكانية الوصول الى وسائل منع الحمل. فضلا عن رغبة المزيد من النساء في الحصول على وظائف مستقرة قبل تكوين الاسرة
ومع ذلك فان معدل المواليد منخفض حتى في البلدان ذات الدخل المتوسط. مثل البرازيل والتايلاند وتشيلي وحتى الهند المكتظة بالسكان انخفض فيها معدل المواليد الى ما دون مستوى الاحلال






ليصل الى اثنين فاصل صفر في القرى والى واحد فاصل ثمانية في المدن. في الواقع المنطقة الوحيدة حيث النمو السكاني قوي هي افريقيا
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه حاليا هو ماذا يعني معدل الموارد المنخفض للعالم? حسنا هذا يعني ان قلة من الناس هي التي ستصنع في حين سيتم استهلاك اشياء اقل وبالاضافة الى ذلك
فسوف يكون هناك ايضا عدد اقل من المنازل والمدارس الجيدة. كما انه سيكون هناك انخفاض في الطلب على الخدمات. مثل المطاعم والمحلات التجارية. وبالتالي يمكن ان يتأثر مستوى معيشتك بسبب تقلص المرافق
يعتمد النقل الجماعي على ارتفاع الطلب. لذلك انخفاض عدد الاشخاص في الحافلات ومترو الانفاق سيعني اموالا اقل للحفاظ على البنية التحتية. وهو ما قد يترجم الى فترات
اطول وطرقا اقل. وعلاوة على ذلك انخفاض عدد السكان يعني ايضا تراجع القوة العسكرية. وهذا بالفعل ما لمح اليه عالم الديموغرافيا ليمانستون ذات مرة عندما قال
انت بحاجة الى اجساد دافئة لملأ الزي. يتوقع بعض المراقبين عواقب وخيمة لانخفاض عدد السكان. فمؤلف كتاب السيد جوناثان لاست






حذر من انه في حالة اذا كان لدى الناس في المجتمعات الاستبدادية اطفالا اكثر من مواطني الديمقراطيات الليبرالية فهؤلاء الناس سيرثون الارض على المدى الطويل مما سيؤدي الى انتشار الفوضى وعدم الاستقرار
في نفس الوقت الذي تنخفض فيه معدلات الخصوبة يعيش الناس لفترات اطول. فكبار السن يشكلون الان نسبة اكبر من اجمالي سكان العالم
ما يفسر لماذا تعاني معظم المناطق في العالم من الشيخوخة? ونتيجة لانخفاض معدل الخصوبة وارتفاع نسبة الشيخوخة سيتم تخصيص عدد قليل من العمال لمساعدة المتقاعدين. وهذا مثال جيد لما يمكن ان يبدو عليه الوضع في المستقبل
فهذه الصورة تشبه الهرم السكاني المقلوب. وانتم بلا شك تلاحظون وجود عدد قليل جدا من الاشخاص في سن العمل والذين يساعدون الكثير من كبار السن







في الحقيقة هذا الخلل الكبير في التوازن قد يؤدي الى قيام الحكومات برفع الضرائب لتغطية عبء رعاية كبار السن. في العام الفين وتسعة عشر كان هناك ثلاثة اشخاص عاملين لكل شخص مسن في اوروبا وامريكا الشمالية
ولكن بحلول العام الفين وخمسين من المتوقع ان ينخفض هذا العدد الى اقل من اثنين. وقد حدث هذا بالفعل في بعض البلدان. فاليابان على سبيل المثال تعاني كثيرا من نقص العمالة
وهذا ما يفسر لماذا تستثمر هذه الدولة بكثافة في تكنولوجيا الروبوتات التي يتم استخدامها لرعاية المسنين في بعض دور رعاية المسنين. وبالتالي
لدفع المزيد من الناس لانجاب الاطفال. تدفع الحكومة اليابانية للاباء ما يعادل ثمانمائة وستة وسبعون دولارا امريكيا لكل طفل. في الاتحاد الاوروبي يبلغ معدل الخصوبة واحد فاصل ثلاثة وخمسون ولادة لكل امرأة
وتشعر ايران هي الاخرى بقلق شديد ازاء معدل الموارد المنخفض. لدرجة انه في العام الفين وعشرين توقفت المستشفيات والعيادات العام


لمشاهده الفيديو من هنا