/// الصين ضد أمريكا معركة السيطرة على التكنولوجيا الأكثر أهمية على هذا الكوكب

القائمة الرئيسية

الصفحات

الصين ضد أمريكا معركة السيطرة على التكنولوجيا الأكثر أهمية على هذا الكوكب

 



الصين ضد أمريكا معركة السيطرة على التكنولوجيا الأكثر أهمية على هذا الكوكب.بينما كان الغرض من الحرب الباردة ضد الاتحاد السوفيتي هو السباق نحو حيازة الاسلحة النووية فان الحرب الباردة مع الصين تتمحور حول الفضاء الرقمي. في اواخر شهر اغسطس الماضي منعت الحكومة الامريكية العالم من بيع الرقاقات والمعالجات المطورة


الصين ضد أمريكا معركة السيطرة على التكنولوجيا الأكثر أهمية على هذا الكوكب





الصين ضد أمريكا معركة السيطرة على التكنولوجيا الأكثر أهمية على هذا الكوكب


حكومات والشركات الصينية والروسية. والان تم اعلان اثنتين من اكبر الشركات المصممة للرقاقات الالكترونية. ونقصد هنا كل من انفيديا واي ام دي بالحد من مبيعات وحدات معالجة
الخاصة بها للتنين الصيني والدب الروسي. وكما تعلمون على الارجح فقد تم تطوير وحدات معالجة الرسوميات هذه في الاصل. للتعامل مع الصور في العاب الفيديو. ولكنها تستخدم الان في الحواسيب العملاقة



تتعرف على الكلام والاشياء في الصور. فضلا عن العديد من الاشياء الاخرى. وبمعنى اخر فانه يتم استخدامها لاغراض الذكاء الاصطناعي. صحيفة بيبولس دايلي تشاينا الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الصيني
في حسابها الرسمي على شبكة تويتر ان نظام التعرف على الوجوه في البلاد يمكنه اجراء مسح لوجوه اكثر من واحد فاصل اربعة مليار مواطن في الثانية الواحدة فقط. وبالمناسبة تم نشر هذه التغريدة في العام الفين وثمانية عشر
ان هذا الرقم سيرتفع الان على الارجح. عموما اكدت شركة انفيديا والتي تعتبر اكبر شركة مصنعة لبطاقات الرسوميات في العالم. ان اللجنة الفيدرالية الامريكية تطلب منها الان الحصول على التراخيص لبيع


لبيع نوعين من بطاقات الرسوميات المطورة وهما واي بطاقات رسوميات مستقبلية تمتاز بنفس الاداء او افضل والسبب هو ان هذه المعالجة تساعد على تسريع وتحسين تق
التعلم الالي المستخدمة في الذكاء الاصطناعي. في ملف مقدم للجنة البورصات والاوراق المالية في الولايات المتحدة الامريكية كشفت شركة انفيديو عن مخاوف الحكومة الامريكية من خطر استخدام منتجات انفيديا واي ام تي لاعراض عسكرية في الصين وروسيا
ولهذا السبب قررت الحكومة الامريكية منع الشركتين من بيع منتجاتهم المطورة للصين وروسيا. ويشير بيان انفيديا الى انها لا تتوقع ان يتم منحها تراخيص البيع في معظم الحالات
مما سيكلفها نحو اربعمائة مليون دولار امريكي في هذا الربع. بالتأكيد من الواضح ان بكين ليست سعيدة بهذه القيود. قال مسؤول بوزارة الخارجية الصينية ان الولايات المتحدة الامريكية تحاول فرض حصار


على الصين وان القيود تظهر ان امريكا تحاول الحفاظ على هيمنتها التكنولوجية. وفي نفس الوقت نقلت وكالة انباء رويترز عن وزارة التجارة الامريكية قولها ان القيود تهدف الى ابقاء التقنيات المتقدمة بعيدا عن الايدي الخطأ
هذه القيود تأتي بعد وقت قصير من تقديم ادارة بيض اعانات بالمليارات لشركة تيوانية اذا وافقت على عدم بيع الرقاقات والمعالجات الاكثر تقدما الخاصة بها للصين
الشركة المعنية هنا هي شركة التي تحدثنا عنها بالتفصيل في حلقة سابقة ستظهر الان في الركن الايمن العلوي. هذه الشركة هي شركة اشباه الموصلات الاكثر تقدما على هذا الكوكب. وهي من تقوم فعلا بتصنيع الرقاقات والمعالجات
لكل شركة تقريبا على وجه الارض. بما في ذلك انفيديا واي ام تي. على الرغم من ان التي اس ام سي لديها مصانع في الصين وواحد في الولايات المتحدة الامريكية. الا ان مصانعها الاكثر تقدما موجودة في تايوان لاسباب امنية
الان تقوم شركة تي اس ام سي ببناء مصنع بقيمة اثنا عشر مليار دولار امريكي في ولاية اريزونا. لذا فريسة من المستغرب ان يكون حاكم اريزونا السيد دوك دوسي هو احدث سياسي امريكي يتقرب من تايوان



فهو سافر الى هناك للقاء الرئيسة التايوانية. وتجدر الاشارة كذلك الى انه في العام الفين وتسعة عشر ضغطت ادارة دونالد ترامب ايضا على الحكومة الهولندية لمنعها من شحن الالات
التي تصنعها الشركة المحلية والتي تعتمد عليها شركة تي اس ام سي وغيرها من الشركات الاخرى المتخصصة في تصنيع الرقاقات والمعالجات. جدير بالذكر ان شركة اي اس ام ال الهولندية
الوحيدة في العالم التي تصنع هذه الآلات التي تصل قيمتها الى مائة وخمسون مليون دولار امريكي. مع العلم بان ادارة بيض لا تزال تضغط هي الاخرى الان على هذه الشركة لوقف شحن حتى انظمتها الاقل تطورا الى الصين
الذي سيضر بشكل خطير بالشركات الصينية التي تنتج اشباه الموصلات الخاصة بها. هذه القيود الامريكية الجديدة والتي تشمل انفيديا واي ام دي هي محاولة اخرى لاعاقة القدرات التكنولوجية للصين
فمن دون بطاقات الرسوميات التي تملكها هاتين الشركتين ستجد الشركات الصينية صعوبة اكبر في تطوير انظمتها للتعرف على الكلام والصور وهذا ما يعني ايضا كبح قدرات انظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها


في معظم الاحيان يتم استخدام هذه المعالجات في الهواتف الذكية لتحديد الاشخاص في الصور على سبيل المثال لا الحصر. ولكن هذه المعالجات لديها استخدامات عسكرية ايضا. مثل البحث عن اسلحة او قواعد عسكرية في صور الاقمار
الصناعية او الاستماع الى الاتصالات ومراقبة الوجوه لاغراض جمع المعلومات الاستخباراتية. جادلت واشنطن بان المنتجات المباعة في الصين ينتهي بها الامر في ايدي الجيش الصيني
على سبيل المثال باعت انفيديا للرقاقات والمعالجات لشركة الصينية المتخصصة في صناعة الحواسيب لشركات مختلفة. ولكن اتضح انها تزود الجيش الصيني بها ايضا. اثار تقرير في العام الفين وعشرون من قبل صحيفة نيويورك تايمز مخاوف
من ان هذه الرقاقات تستخدم في تشغيل مركز عملاق للحوسبة السحابية. يقوم بمراقبة جماعية لمقاطعة تشينج يانج شمال غرب الصين لتتبع الايجور والاقليات المسلمة الاخرى. وهو ما دفع انتل وانفيديا لتقول


التايمز انها لم تكن على دراية بما وصفته باساءة استخدام التقنيات الخاصة بها. في العام الفين وستة عشر كان لدى الشرطة الصينية مشروعا طموحا يدعى شارب ايز تهدف من خلاله الى ان تكون قادرة على
مائة في المائة من جميع الاماكن العامة في الصين بحلول العام الفين وعشرون بما في ذلك المناطق الريفية الشاسعة. حاليا ليست هناك اي معلومات عن المدى الذي وصلت اليه في تحقيق هذا الهدف
على الرغم من ان الحصار يهدف الى منع استخدام تكنولوجيا الامريكية من قبل المنافس العسكري لامريكا. فان رقاقات الذكاء الاصطناعي لها استخدامات واسعة. فشركات مثل علي بابا وبيدو وتنسنت
في مراكز البيانات الخاصة بها لمعالجة كميات كبيرة من البيانات. الان سيتعين على هذه الشركات التعامل مع وحدات معالجة الرسوميات المنخفضة الاداء. وهذا هو الامر الذي من شأنه .

لمشاهده المزيد من هنا