فقد بدأ المهندسين والمصممين والمنظمين فعلا في
تطوير تكنولوجيات التي من شأنها ان تسمح
لسفن الشحن العملاقة بالابحار في المحيطات من
دون طاقم العمل مستقبلا
تعتقد شركات الشحن فعلا ان تكنولوجيا القيادة
الذاتية ستسمح لسفن الشحن بالعمل بكفاءة اعلى
مما سيقلل من استهلاك الوقود وهذا هو الامر
الذي من شأنه ان يساعد على قيادة التغيير في
مجال الملاحة البحرية
بطبيعة الحال هناك حاليا العديد من الشركات التي تعمل على
سفن الشحن الذاتية القيادة. ولكن تبقى الشركة البارزة في هذا
المجال هي شركة رولز رويس البريطانية التابعة للشركة الالمانية
العريقة في مجال
السيارات بي ام دبليو. هذه الشركة البريطانية بدأت فعلا منذ
عدة سنوات بالعمل مع الجامعات والشركات الاخرى لتطوير سفن
شحن مستقبلية غير مأهولة تشبه الى حد كبير بعضا من
الطائرات بدون
القتالية الاكثر تقدما على هذا الكوكب. وهي سفن الشحن التي
من شأنها ان تحتضن التقنيات المستخدمة حاليا في الطائرات
التجارية المتقدمة وفي السيارات الذاتية القيادة مثل ليزرات
الاشعة تحت الحمراء
كاميرات العالية الدقة والمستشعرات العالية التقنية. لتكون قادرة
على الابحار في المحيطات بكل امان من خلال مراقبة كل ما
يجري حولها. تقول شركة رولز رويس ان سفن الشهر الذاتي
القيادة هذه مجدية للغاية وتقلص نفقات شركات الشحن بشكل
كبير. وتجدر الاشارة الى انه تم بالفعل تضمين نسخة اولية من
هذه التكنولوجيا في عبارة ستيلا التي تعمل في البلطيق
لمساعدتها على
السفن الاخرى وتجنب العقبات. وبغض النظر عن شركة رولز
رويس فهناك شركات اخرى من بلدان مختلفة مثل الصين
والولايات المتحدة الامريكية وكندا وتركيا وهولندا والنرويج
واليابان وغيرها
البلدان الاخرى تعمل هي الاخرى على تطوير سفن الشحن الذاتية
القيادة الصديقة للبيئة. وعلى ذكر النرويج فقد اطلقت بالفعل
سفينة شحن تدعى يارا بركلانك يبلغ طولها ثمانون مترا
وبالاضافة الى انها تعمل كليا بالكهرباء فهي تستخدم ايضا نوعا
من انواع تكنولوجيا القيادة الذاتية التي تستند على الذكاء
الاصطناعي للتعلم باستمرار من اجل التعرف على العوائق التي
يجب تفاديها فضلا عن العوائق التي لا تشكل تهديدا عليها من
تلقاء نفسها
بالاضافة الى تكنولوجيا القيادة الذاتية التي يجري تطويرها حاليا
من اجل السفن. فهناك بالفعل شركات اخرى تعمل هي ايضا على
جيل جديد من الاقمار الصناعية مثل القام
الصناعي المطور من قبل شركة ان مرصات. والذي يأمل في
مساعدة شركات الشحن على نقل كميات هائلة من البيانات من
سفن الشحن الذاتية القيادة الى مراكز التحكم عن بعد الموجودة
على اليابسة
اسعار ارخص وبمستوى عالي من الامان. وهذه هي البيانات التي
سيتم استخدامها على نحو دائم لتدريب انظمة القيادة الذاتية.
لتكون قادرة على اتخاذ افضل القرارات في عرض البحر من
تلقاء نفسها
كما سبق واشرنا سفن الشعر الذاتية القيادة ستساعد شركات
الشحن على خفض التكاليف وحل مشكلة النقص الحاد في اليد
العاملة المتخصصة في هذا المجال والتي يعاني منها نظام الشحن
العالمي اليوم
ومع ذلك هذا ليس كل شيء. فالسفن الشحن الذاتية القيادة
ستساعد ايضا في خفض الانبعاثات الضارة بالبيئة وخصوصا اذا
علمنا انبعاثات الكبريت الصادرة عن خمسة عشر سفينة فقط من
اكبر السفن في العالم
تعادل ما تنتجه جميع السيارات على ظهر الكوكب من انبعاثات.
الى جانب انظمة القيادة الذاتية كليا. فهناك بالفعل بعض الشركات
التي بدأت العمل ايضا على حلول
تبدو وكانها مستوحاة من افلام الخيال العلمي. ومن بين هذه
الحلول نذكر تطوير انظمة تسمح للربابنة بالتحكم عن بعد في
السفن من اليابسة. وعلى سبيل المثال فقد تمكن احد المهندسين
في ولايتك
ليفورنيا في العام الفين وسبعة عشر من التحكم وتوجيه سفينة
شحن عملاقة قبالة ساحل اسكتلندا عن طريق ذراع تحكم تشبه
اذرع التحكم في العاب الفيديو متصلة مباشرة بالسفينة عبر قمر
صناعي
مع العلم بان هذا المهندس كان يراقب بحرصنا السفينة الافتراضية
التي تظهر امامه على الشاشة وهي تغير اتجاهها. ومع ذلك
قبل ان تشعروا بالحماسة
ينبغي الاشارة الى انه لا يزال يتعين علينا تخطي بعض العقبات
الهامة قبل ان نتمكن من رؤية سفن الشحن الذاتية القيادة
بالكامل وهي تجوب المحيطات. فالمنظمة البحرية الدورية والتي
تشرف على تنظيم الشحن العالمي. لا تزال تمنع السفن من
الابحار بدون طاقم
ولكن من المرجح ان يتغير ذلك في المستقبل القريب. فقد بدأت
بعض التحالفات والمجموعات العمل على مراجعة القوانين الجاري
بها العمل حاليا
امل اقناع المنظمة البحرية الدولية لفتح الباب امام السفن الذاتية
القيادة لتجوب المحيطات قبل نهاية هذا العقد. عموما العديد
من التكنولوجيات التي بحوزتنا اليوم مثل الذكاء الاصطناعي وتكن
القيادة الذاتية وتكنولوجيا البطاريات وشبكات الانترنت السريعة
والعديد من التكنولوجيات المتقدمة الاخرى هي كلها تقنيات
ستجعل السفن الذاتية القيادة تدخل منظومة الشهر العالمية في
اسرع وقت مما كنا نتوقع
وهذا يرجع الى الانخفاض التدريجي لتكلفة الانظمة التكنولوجية
الحديثة وحجز السوق لحلول جديدة لمشكلة نقص العمالة في
بعض مراحل الشحن البحري.
لمشاهده المزيد من هنا