/// قصة الدراجة النارية التي إنبعثت من رماد الحرب وأعادت بناء إيطاليا

القائمة الرئيسية

الصفحات

قصة الدراجة النارية التي إنبعثت من رماد الحرب وأعادت بناء إيطاليا

 







قصة الدراجة النارية التي إنبعثت من رماد الحرب وأعادت بناء إيطاليا.السكوتر الايطالي الانيق الذي يمكنك العثور عليه اليوم في جميع انحاء العالم. لديه قصة مثيرة للاعجاب فهو ليس كاي دراجة بخارية اخرى. وانما ولد من رحم معاناة ايطاليا خلال الحرب العالمية الثانية





قصة الدراجة النارية التي إنبعثت من رماد الحرب وأعادت بناء إيطاليا

ولهذا السبب بالتحديد قررنا في هذه الحلقة الجديدة على موقع معلومات تقنيه تسليط الضوء على القصة الكاملة لهذا السكوتر وكيف نجحت فيسبا في تجاوز الاضطرابات الاقتصادية في ذلك الوقت لتحقيق شهرة عالمية 
بحلول نهاية الحرب العالمية الثانية كانت ايطاليا مدمرة واستسلمت للحلفاء في العام الف وتسعمائة وثلاث واربعين
وهكذا اصبحت ايطاليا خلال العامين المواليين ساحة لمعارك شرسة اودت بحياة مئات الالاف من المدنيين والجنود. تم قصف البنية التحتية للبلاد بشراسة لينتهي بها الامر مع ديون هائلة اثقلت كاهلها
وفي العام الف وتسعمائة وستة واربعين كادت الحكومة الايطالية اضعف من ان تعيد احياء اقتصاد البلد من جديد. وفي هذا الوقت الذي كان فيه بقية العالم يعيد التركيز مرة اخرى على الانتاج





العادي وخصوصا السيارات التي تعمل بالغاز بسبب ارتفاع الطلب عليها بعد الحرب. خلال الحرب تم تحويل مصانع السيارات لانتاج المعدات العسكرية في معظم البلدان المشاركة في الحرب
في ذلك ايطاليا نفسها ولكن في الوقت التي كانت فيه البلدان الاخرى قادرة على تحمل تكاليف التحول من الانتاج العسكري الى الانتاج المدني. كانت الحكومة الايطالية غارقة في الديون مما جعلها غير قادرة على تحمل تكاليف مثل هذا التحول
بدون اصلاح البنية التحتية او اي دعم من الحكومة المحلية كانت ايدي الصانعين في ايطاليا مقيدة بحيث لم يكن امامهم سوى الاكتفاء بالموارد المحدودة للغاية التي كانت بحوزتهم والاهم من ذلك
كان عليهم التكيف مع الوضع. ومع ذلك في هذا الوقت بالذات جاء انريكو بياجيو والذي يدير شركة تحمل نفس الاسم وهي بياجيو كومباني
قبل الحرب انتجت عائلة بياجو القاطرات وعربات القاطرات ولكن بمجرد اندلاع الحرب تم تحويل مصانع الشركة لانتاج المعدات العسكرية مثل معظم المصانع الاخرى في ايطاليا وفي الواقع انتجت شركة بياجيو بعضا من افضل الطائرات
الاداء في ايطاليا خلال الحرب العالمية الثانية. مما جعلها بالطبع هدفا رئيسيا لقصف الحلفاء. وبحلول العام الف وتسعمائة وخمسة واربعين تم تدمير مصانع الشركة
ولم يكن لدى اندريكو ما يكفي من المال لاعادة بناء خط انتاج باهظ مثل هذا. ويكفي القول انه كان يعلم بان الوقت قد حان لتغيير اهدافه. الان بعدما تسببت الحرب العالمية الثانية في هدم معظم الطرق في ايطاليا






ادرك اندريكو ان مواطنيه سيكافحون لايجاد وسيلة مواصلات صالحة للاستخدام. كانت البنية التحتية لايطاليا في حالة سيئة للغاية. لدرجة انه كان من المستحيل تقريبا قيادة السيارات العادية في طرقات البلد
ونتيجة لذلك. كان يتوجب على انريكو اكتشاف وسيلة نقل جديدة قوية ومتعددة الاستخدامات بما يكفي لتحمل كل ما تبقى من طرق ايطاليا. لحسن الحظ بالنسبة له
فقد رأى بالفعل اولى الدراجات البخارية خلال الحرب العالمية الثانية عندما كان يتم استخدامها من قبل الجنود الامريكيين للالتفاف حول القواعد بشكل اسرع والتسلل بين خطوط العدو وعندما تم اسقاطها ايضا مع المظليين
بطبيعة الحال نظر لطبيعتها العسكرية لم يتم مراعاة الراحة او الحماية او اي مظهر من مظاهر الجاذبية المرئية في تصميم هذه الدراجات البخارية ونتيجة لذلك امتدت مهمة انريكو الى ما وراء المواصفات التقنية
النقل التي ينبغي عليه بناؤها يجب ان تكون جريئة من الناحية الجمالية بما يكفي لدفع ايطاليا نحو الامام. ولكن لحسن حظه فقد كان هناك الكثير من المهندسين الموهوبين في ايطاليا في ذلك الوقت




وخصوصا بعدما تم منع الدولة من تطوير اي تقنية عسكرية لمدة عشر سنوات بعد الحرب. مما جعل العديد من المهندسين بالطبع عاطلين عن العمل
استأجر انريكو احد هؤلاء الرجال لبناء نموذج اولي واحد قوي بما يكفي لتحمل البنية التحتية مدمرة لايطاليا. ولكنه رخيص بما يكفي لدولة تركت في حالة خراب مالي
كان مهندس اندريكو الجديد في الواقع هو احد ابرز مصممي طائرات الهليكوبتر في ايطاليا. وبالتالي هذا الامر خول له استخدام بعض مبادئ هندسة الطائرات للتغلب على العقبات الكامنة في وسائل النقل التي تسير بعجلتين
كرادع للتأثيرات السلبية المعروفة في الدراجات البخارية. صمم هذا المهندس جسما يحمي السائق من اي اوساخ او صخور. كما اخفى المحرك لابعاد الزيت والشحوم والاوساخ عن السائق
وبالتالي كان التركيز النهائي على تصميم سكوتر وقد اثار تصميم هذا النموذج الاولي في نهاية المطاف اهتمام انريكو. نظر انريكو الى القطعة المركزية العريضة وقضيب التوجيه الذي يشبه الهوائيات في السكوتر. ولاحظ ان تصميمه يشبه الدبور
وهي الكلمة التي تعني فيسبا في الايطالية. كان الانتاج سهلا بما يكفي لتحمل تكاليفه خاصة عند مقارنته ببناء الطائرات. وبالتالي بحلول ربيع العام الف وتسعمائة وستة واربعين
بدأ يدرك في بيع فيسبا لعامة الناس. وفي اول عام كامل له نجح اندريكو في بيع الفين وخمسمائة وحدة. واستثمر ارباحها بحكمة في توسيع مصنعه. وفي العام التالي
تضاعفت المبيعات اربع مرات لتصل الى عشرة الاف وحدة. وهذا هو الرقم الذي نمى ليصل الى ستين الفا بحلول نهاية العقد. وبعد ذلك بفترة قصيرة ظهر فعل جديد في اللغة الايطالية هو في سبارا
الذهاب الى مكان ما باستخدام فيسبا. وكما يمكنكم ان تتوقعوا فلم يمض وقت طويل حتى وقعت ايطاليا باكملها في حب هذا السكوتر العصري. بسبب تصميمه الانيق والبسيط ووزنه الخفيف
لذلك سرعان ما اصبح وسيلة نقل يومية لمعظم الايطاليين. وعلى الرغم من ان الهدف الاصلي من انشاء الفيسبوك كان التغلب على البنية التحتية الايطالية المدمرة في ذلك الوقت

لمشاهده الفيديو من هنا