وبطبيعة الحال هذه الخطوة لن تسمح فقط بانقاذ
دولة السالفادور من الفقر المدقع الذي يعاني منه
شعبها وانما ستؤدي ايضا الى كتم افواه المنتقدين
الذين يدعون ان العملات الرقمية مثل البتكوين
تستهلك الكثير من الطاقة مما يؤثر سلبا على
البيئة
باستخدام البراكين
في اوائل شهر اكتوبر الماضي نشر رئيس السالفا دور ناي بوكيلي
فيديو قصير على شبكة تويتر يعرض لنا المحطة الكهربائية
الحرارية الجوفية الجديدة التي تم تشييدها في البلاد
ايضا المهندسين وهم يتسلمون حاويات شحن مليئة باجهزة تعدين
البتكوين. فضلا عن العديد من الفنيين الذين يقومون بتركيب
هذه الاجهزة وجميع الدوائر الالكترونية والعناصر التقنية الضرورية
الاخرى. ومع
ومع ذلك ينبغي الاشارة الى ان رئيس السالفادور ذكر ان محطة
عدين البيتكوين هذه لا تزال في مرحلة التجربة. ولكنه اوضح
في نفس الوقت ان هذه تعتبر بشكل رسمي اول عملية تعدين
للبيتكوين باستخدام البراكين. ولكن لماذا قررت السالفادور الاقدام
على هذه الخطوة الان? حسنا لقد اقر البرلمان في السالفادور
في شهر يونيو الماضي قانونا يسمح بتداول
كعبلة رسمية في البلاد الى جانب الدولار الامريكي. تأملوا
السالفادور من خلال هذه الخطوة للاستفادة من النزوح الدولي
نحو العملات الرقمية وقيادة الاستثمارات التي تشتد الحاجة اليها
في البلاد
خصوصا وان سبعين في المئة من السكان المحليين لا يملكون
القدرة على الوصول الى الخدمات المالية التقليدية مثل البنوك.
بالاضافة الى اعتماد البيتكوين كعملة رسمية فان حكومة نايب
وكيلي وضعت ايضا
لتوفير التدريبات والاليات اللازمة للوصول الى المعاملات التي
تشمل البتكوين. وفي حالة اذا كان اي شخص يتساءل عما يمكن
للسالفادور تقديمه للعالم بفضل محطة تعدين البتكوين المذكورة انفا
لمح رئيس السالفادور السيد نايب بوكيلي في شهر يونيو الماضي
انه وجه تعليمات لرئيس شركة الطاقة الحرارية الارضية المملوكة
للدولة من اجل وضع خطة يتم من خلالها تقديم تسهيلات لكل
من يرغب في تعدين البيتكوين
الطاقة المتجددة والنظيفة. ومع ذلك تبني الحكومة السالفادورية
لعملة البيتكوين رافقه الكثير من الانتقادات من المستهلكين
المهتمين بالبيئة. لان هذه العملة الرقمية تحظى بسمعة سيئة على
هذا الصعيد
بسبب حقيقة ان عملية تعدينها تتطلب طاقة كبيرة جدا لاجراء
العمليات الحسابية المعقدة المسؤولة عن عملية التعدين. مما ينتج
عن ذلك توليد كميات كبيرة من ثاني اكسيد الكربون
ولتوضيح الصورة اكثر فقد تردد ان عمليات تعدين البيتكوين على
الصعيد العالمي تستهلك حوالي مائة وتسعة وعشرين كيلوات
ساعة من الطاقة سنويا. في حين تستهلك شركة جوجل على
سبيل المثال اثنا
فاصل اربعة روات ساعة فقط من الطاقة سنويا. خلال العامين
الماضيين فقط اضافت عمليات تعدين البيتكوين اربعين مليون طن
من ثاني اكسيد الكربون للغلاف الجوي
ما يعادل اضافة ثمانية فاصل تسعة مليون سيارة جديدة الى
الطرقات العامة. في الواقع لقد اصبحت عملة البيتكوين بالفعل
تولد انبعاثات اكبر من الخطوط الجوية الامريكية. وهي قريبة من
الوصول الى نفس مستويات الانبعاثات التي تولدها الولايات
المتحدة الامريكية ككل
ومع ذلك حكومة السالفادو تقول انها تقوم بتعدين البيتكوين
باستخدام طاقة مجانية تتمثل في البراكين المنتشرة في جميع
انحاء البلاد وهذا ما يعني بانها لا تقوم بتعدين
هذه العملة الرقمية عن طريق الوقود الاحفوري الضار بالبيئة. في
الواقع تتواجد السالفادور في موقع جغرافي مميز ومثالي لتعدين
البيتكوين باستخدام البراكين. فهي جاثبة على حافة يطلق عليها
اسم الحزام الناري في المحيط الهادي
وهي المنطقة التي ينشط فيها عدد كبير من الزلازل والبراكين.
بما في ذلك ما لا يقل عن عشرين بركانا نشطا في دولة
السالفادور وحدها وهي البراكين المسئولة عن توريد حوالي خمس
الطاقة التقليدية التي تحتاجها البلاد
لتوضيح الامور لن يتم استخدام البراكين نفسها بشكل مباشر
لتعدين البتكوين. وبدلا من ذلك سيتم استخدام اللب المنصهر
لتسخين الماء من اجل توليد البخار الذي
يتم استغلاله بعد ذلك من قبل التوربينات لتوليد الطاقة التي
تحتاجها اجهزة تعيين البتكوين. التوجه القوي للحكومة
السالفادورية نحو البتكوين صادفه بالفعل بعض المشاكل
ففي اليوم السادس من شهر سبتمبر الماضي قبل يوم واحد فقط
من تبني البتكوين كعملة رسمية في البلاد. قام البنك المركزي
في السالفادور بنثر اربعمائة عملة بيتكوين. والتي تعادل قيمتها
واحد وعشرون مليون دولار امريكي. ولكن في
التالي بعد تبني هذه العملة الرقمية بشكل رسمي انخفضت قيمتها
بشكل رهيب بحيث انخفضت من اثنين وخمسين الف دولار
امريكي تقريبا الى ثلاثة واربعين الف دولار امريكي
لا شك ان قيمة هذه العملة عادت للانتعاش من جديد اليوم.
بعد التبني الرسمي لعملة البيتكوين كعملة رسمية في البلاد.
اصدرت الحكومة السالفا دورية قوانين جديدة تفرض على
الشركات قبول امكانية الدفع
البيتكوين متى واين كانت التكنولوجيا متاحة؟ وعلاوة على ذلك
فقد اوضحت هذه الحكومة ايضا ان المواطنين غير مجبرين على
استخدام البتكوين ولكن قررت الحكومة تحفيزهم على استخدام
هذه العملة من خلال انش
محفظة رقمية مدعومة من قبل الدولة تدعى تشيفو. مع العلم
بان اي مواطن يقوم بتحميل هذه المحفظة الرقمية سيحصل على
مكافأة قدرها ما يعادل ثلاثين دولارا امريكيا من البتكوين
وعلى ما يبدو هذه الخطوة نجحت في جعل المحفظة الرقمية
تشيفو الشائعة بين المواطنين لانه وفقا للحكومة السالفادورية فقد
ذكرت ان هذا التطبيق كسر حاجز الاثنين فاصل واحد مليون
مستخدم نشط وان هذا التطبيق يملك مستخدمين اكثر من اي
بنك في السالفادور
على الرغم من حقيقة ان تشيفو ليس بنكا. وذكرت كذلك ان
هذا التطبيق في طريقه لامتلاك مستخدمين اكثر من مستخدمي جميع
لمشاهده المزيد من هنا