جوجل وادوبي ومايكروسوفت واي بي ام. هي كلها شركات يتم ادارتها من قبل اشخاص نشأوا في الهند. واخر المنضمين الى هذه القائمة هو الرئيس التنفيذي الجديد لشركة تويتر السيد باراك اجروال الذي تولى المسؤول يتخالف لجارك دورسي
يشكل الاشخاص ذوي الاصول الهندية واحدا في المائة فقط من اجمالي سكان الولايات المتحدة الامريكية. ومع ذلك فهم يمثلون ستة في المئة من القوى العاملة في وادي السيليكون
اذا لماذا يتولى الكثير من التقنيين الذين ينحدرون من الهند رئاسة كبرى الشركات التقنية في العالم? حسنا هذا ما سوف نكتشفه جميعا في هذه الحلقة
عندما تولى ساتيا نتيلا منصب الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت في العام الفين واربعة عشر كانت الشركة في حالة سيئة
وبحسب ما ورد فقد كان بيل جيتس رئيسا غاضبا وصعب الميراس. وخريفته السيف بالمر لم يكن افضل حالا منه على ما يبدو. في الواقع شركة مايكروسوفت كانت ايضا بمثابة ديناصور لا يقوى على الحركة
فهي فشلت في ابتكار اشياء جديدة وعلى سبيل المثال فهي خسرت معركة الهواتف الذكية بسرعة لصالح كل من ابل وجوجل. بعد كل ذلك جاء ساتياناديلا الذي ارتقى على مر السنوات
شركة ميكروسوفت يصبح في نهاية المطاف رئيسها التنفيذي في العام الفين واربعة عشر. منذ ذلك الحين عمل الادلة على تغيير ثقافة الشركة. واوضح ان الغضب والصراخ
كما سعى الى جعل مايكروسوفت وثيقة الصلة ببعض التكنولوجيات التي ستشكل العمود الفقري لخدمات الانترنت في المستقبل مثل التكنولوجيا السحابة والاجهزة المحمولة
تحت قيادته قامت مايكروسوفت بنقل تطبيقاتها وخدماتها الى الاجهزة التي لا تعمل بنظام الويندوز ووسعت نطاق اعمالها في مجال السحابة من خلال الخدمة السحابية مايكروسوفت ايزر
في الحقيقة هذه الروح العالية لحل المشاكل نشأت في بلده الاصلي. فالهند هي الان موطن لما يقرب من واحد فاصل اربعة مليار شخص. مما يجعلها ثاني اكبر دولة من حيث عدد السكان على وجه الارض بعد الصين
ومن المتوقع ان تتفوق على الصين باعتبارها الدولة الاكثر اكتظاظا بالسكان في غضون سنوات قليلة. على الرغم من ان الهند احرزت تقدما ملحوظا في العقود الاخيرة. الا ان الفقر لا يزال يمثل تحديا كبيرا للبلاد
فربع السكان تقريبا في الهند هم تحت عتبة الفقر البالغ واحد فاصل تسعة دولار في اليوم. ووفقا لبرنامج الامم المتحدة الانمائي. فمعظم مشاكل الهند ناتجة عن تفشي الفساد
وضعه في البنية التحتية ومحدودية الفرص. ونتيجة لذلك يميل المواطنين في الهند الى ان يكونوا مرنين من خلال تعلم كيفية التكيف مع الاوضاع والتغلب على العقبات التي لا نهاية لها
هذا يقودهم الى تعلم ثقافة حل المشاكل منذ الصغر. وهي واحدة من الميزات الرئيسية في اي شركة. وبغض النظر عن ساتيا نادلة فقد اضطر صندار بيتشاي بدوره الى حل العديد من المشاكل
بعد توليه رئاسة شركة جوجل في العام الفين وخمسة عشر. بما في ذلك التحقيقات التي كانت تخضع لها الشركة الى جانب شركات اخرى مثل الفيسبوك وتويتر بسبب استغلال مكانتها المهيمنة في السوق
منذ ذلك الحين اصبح نموذجا لذلك القائد اللطيف والهادئ في مجال التكنولوجيا. وعلى ذكر ساندار بيتشاي فهو حصل على شهادة في الهندسة من احد المعاهد الهندية للتكنولوجيا
وبعد تخرجه توصل بتذكرة للسفر الى امريكا على شكل ماجستير في جامعة ستانفورد لان دائرة الهجرة الامريكية تفضل دائما الاشخاص ذوي المهارات في مجالات معينة
بعد تخرجه ذهب صن داربيتشاي بتأشيرة اتش وان بي للعمل في الشركة الاستثمارية ماكينزي. لان هذه التأشيرة تسمح للشركات الامريكية بتوظيف العمال الاجانب الذين يحملونها وكثير منهم في مجالات متعلقة بتكنولوجيا المعلومات
وعلى ذكر ذلك فقد منحت الحكومة الامريكية ما يقرب من خمسة وسبعون في المائة من هذه التأشيرات للهنود في العام الفين وعشرين. في حين حلت الصين في المرتبة الثانية بنسبة اثنا عشر في المئة فقط
بالاضافة الى الكفاءات الكبيرة التي يتمتعون بها فان حقيقة اتقان العديد من الهنود للغة الانجليزية تعتبر ميزة هائلة في البلدان الغربية. واضف الى ذلك ان الهنود
يرتاحون ايضا لثقافة العمل في الولايات المتحدة الامريكية. لانها تعكس على الارجح النمو الحاصل في قطاع تكنولوجيا المعلومات في بعض المدن الكبرى في الهند مثل فانجلور وتشيناي وحيدر اباد
والى جانب ذلك فالطلاب الهنديين يميلون ايضا الى قضاء بقية حياتهم بالعمل في الخارج. على عكس الطلاب الصينيين الذين كشفت وزارة التعليم الصينية ان ثمانين في المئة منهم يعودون الى الصين بعد التخرج
لان رواد الاعمال الصينيين يفضلون تأسيس شركاتهم الخاصة في الوطن الام. علما ان هناك بالفعل العديد من الشركات التقنية الصينية التي تحظى بنجاح كبير في جميع انحاء العالم. مثل علي بابا وتنسنت
وهواوي والشيومي واوبو وغيرها من الشركات التقنية الاخرى. تحول الصين من مركز عالمي للتصنيع الى بؤرة للابتكار والتكنولوجيا. كان مدفوعا الى حد كبير بسياسة الحكومة الصينية
ففي اواخر السبعينيات شجع الزعيم الصيني دينج شامبينج الشركات الاجنبية على انشاء مكاتب لها في الصين. مما عزز بيئة وثقافة الشركات الناشئة في البلاد. من ناحية اخرى تعاني الهند من مشكلة مغادرة المواهب للبلاد الى الابد. فوفق
وفقا للامم المتحدة تملك اكبر عدد من المهاجرين الذين يعيشون في الخارج عند حدود سبعة عشر فاصل خمسة مليون مهاجر. واضف الى ذلك
ان المزيد من الهنود يقررون التنازل عن جوازات سفرهم الاصلية ليصبحوا مواطنين امريكيين اكثر من نظرائهم الصينيين ليستمر الاتجاه الذي كان سائدا في السنوات الماضية. ومع ذلك ربما بدأت هجرة الادمغة في الانحصار
لان المزيد من الشركات الهندية الناشئة المحلية بدأت تتحول الى شركات كبيرة تتخطى قيمتها السوقية المليار دولار. ووفقا لشركة تراكشن المتخصص
لمشاهده الفيديو من هنا