تسلا وإيلون ماسك القصة غير المروية.هي واحدة من الشركات الاكثر شهرة في مجال صناعة السيارات. وقد كسبت هذه الشهرة بفضل التصاميم المميزة لسياراتها ووعودها بجعل العالم مكانا افضل وصديقا اكثر للبيئة. اليوم بمجرد ان نذكر تسلا يتبادر الى ذهننا رجل واحد
تسلا وإيلون ماسك القصة غير المروية
وهو ايرن ماسك الذي يصفه الكثير من الناس بتون ستارك الواقع. ربما سمعت عنه من خلال خططه لنقل البشر نحو المريخ للعيش هناك. او من خلال شركة التابعة له والتي تخطط لبناء قطارات الهايبر لوب التي
بين المدن لتسهيل تنقل الناس. ولكن بالنسبة للغالبية العظمى من الناس فان الى الماسك يعتبر مرادفا للتصلة. ومع ذلك حلقة اليوم لا تتعلق بايرون ماسك نفسه وبدلا من ذلك
تتمحور حول رجل لم تسمع به على الارجح. على الرغم من الحقيقة انه كان القوة الدافعة الحقيقية وراء الشركة واسمه مارتن ايبر هارد
على عكس ما تروج له بعض وسائل الاعلام المشكوك في مصداقيتها. فان مارتن ايبر هارد هو في الاصل من اسس شركة تسلا وليس كما يعتقد الكثير من الناس اليوم. القصة تبدأ من العام الف وتسعمائة وسبعة
وتسعين عندما كان مارتن قد امضى عقدا من العمل كمهندس كهربائي والتقى بشريكه التجاري المستقبلي مارك تورب لينج. بعد عدة جلسات من لعب ماتشيك ديكاديرنج قرار هذان الاثنان التخطيط لمشروعه التجاري الاول
وهو تطوير قارئ للكتب الالكترونية. وبعد ثلاث سنوات فقط على ذلك تمكنت شركة نيوفوميديا التي قاموا بتأسيسها من بيع اكثر من عشرين الف قارئ الكتروني. ليقرروا بعد ذلك بيع حصتهم في الشركة مقابل
مئة وسبعة وثمانون مليون دولار امريكي. بفضل هذا القطر الهائل من المال الذي حصلوا عليه من هذه الصفقة. والذي يضمن لهم نوعا ما مستقبلا مشرقا. قرر رائدا الاعمال توجيه تركيزهم نحو السيارات الرياضية الكهربائية
ولكن كيف يمكن للمرء ان يتحول من تطوير قارئات الكتب الالكترونية الى تطوير السيارات الرياضية الكهربائية? حسنا السر يكمن في الطلاق. نعم ما تسمعه صحيح
فقد طلق مارتن زوجته في العام الفين وقرر بعد ذلك التفكير في شراء سيارة رياضية تليق بشخص ثري في اربعين من عمره عالق في ازمة منتصف العمر ومع ذلك فهو لم يستطع اقناع نفسه بشراء واحد من تلك السيارات الرياضية
تعمل بالوقود الاخفورية والتي اصبحت مرادفة للتهور والسرعة المفرطة في الشوارع. لذلك هذا اللغز جعله يفكر ماليا ليقرر في نهاية المطاف اللجوء الى صديقه القديم مارك. ليقترح عليه فكرة صنع سيارة رياضية كهربائية
بالفعل لقد بدأ الاثنان معا في العام الفين وثلاثة بالعمل على ما سيصبح في النهاية. وهي اول سيارة كهربائية يتم تطويرها من قبل شركة هم الجديدة تيسلا
بدلا من الاعتماد على محركات الاحتراق التقليدية. قرر مارتن ومارت تبني فكرة رائدة تتمثل في استخدام تكنولوجيا بطارية ليثيوم ايون التي استكشفوها ايام تطويرهم لقارئات الكتب الالكترونية
لكن بطبيعة الحال لم يكن بناء كل شيء من الالف الى الياء امرا سهلا. ولهذا السبب قرر كل ماركو مارتن الدخول في شراكة مع شركتين متخصصتين في مجال صناعة السيارات
وهما الامريكية وشركة لوتس البريطانية. وبالعودة الى شركة فهي قامت ببناء سيارة كهربائية صغيرة تدعى تي زيرو. وهي السيارة التي كانت كهربائية بالكامل. وتملك القدرة على
سرعة ستين ميلا في الساعة في غضون اربع ثوان. وهو الانجاز الذي لم تستطع اي سيارة كهربائية اخرى تحقيقه في ذلك الوقت. ولهذا السبب قام مارتن بابرام صفقة مع شركة اي سي بروبولشن لاستخدام تكنولوج
محرك الخاصة بها ولكنه كان لا يزال بحاجة الى سيارة فعلية لوضع ذلك المحرك فيها. وهنا يأتي دور شركة لوتس التي كانت تمتلك انذاك سيارة تدعى تملك كل المواصفات التي
يتطلع اليها مارتن فهي كانت صغيرة وسريعة ورياضية ايضا. بسبب هذه السيارة قرر مارتن ومارك شق طريقهما الى معرض لوس انجلوس السيارات لمواصلة ازعاج شركة لوتس حتى منحتهم ما كانوا يريدونه
الان بعدما حصل مارتن ومارك على السيارة المنشودة للعمل عليها والتكنولوجيا المطلوبة لتشغيلها. بدأت شركة تيسلم موتوز مباشرة عملية التطوير
بحلول منتصف العام الفين واربعة كانت ميزانية الشركة تنفد. ولكن نجح مارتن ومارك في ابقاء الشركة صامدة خلال عامها الاول. بل وتمكن ايضا من الحصول على بعض الاستثمارات المتواضعة من بعض اصحاب رؤوس الاموال. ولكن لبدء انتاج
الكهربائية الرياضية رودستر. احتاجت شركة تيسلا الى تمويل قوي. وهنا جاء دور الاسطورة ايلون ماسك. كان اللون ماسك قد باع للتو شركة بايبل لشركة ايباي وكان يجلس على كومة كبيرة من المال. وهي كومة
اخذ منها سبعة فاصل خمسة مليون دولار امريكي. ليقوم باستثمارها في شركة تيسلا بعدما قام بلقاء كل من مارك ومارتن. ومع ذلك ينبغي الاشارة الى ان هذه مجرد بداية. فقد قرر ايلون ماسك في وقت لاحق
وبالضبط في العام الفين وثمانية استثمار سبعين مليون دولار اخرى في الشركة. ولكن الثنائي الشهير كان لا يزال يتولى دفة القيادة في الشركة. بفضل رأس المال الاولي الذي قام ايرون ماسك بضخه في الشركة
نجحت تيسلا في تحقيق قفزة كبيرة الى الامام في شهر نوفمبر من العام الفين واربعة عندما قامت ببناء اول نموذج اولي لها والذي كان عبارة عن سيارة لوتس اليز مزودة بتكنولوجيا اي سي بروبوتشن وهي السيارة التي اثنى المهندسين على ادائها كثيرا
بعد ذلك واصلت شركة تسلا البحث والتطوير واستغرقت عامين اخرين لاطلاق السيارة الرياضية الكهربائية بشكل رسمي وبالضبط في اليوم التاسع عشر يوليو من العام
الفين وستة بمدينة سانتا مونيكا الامريكية. كانت هذه السيارة الساحرة تكلف ما يصل الى مائة الف دولار امريكي. ولكن على الرغم من حقيقة انها باهظة الا انه كان هناك الكثير من الناس الذين اصطفوا لانفاق
عليها فبعد اسبوعين فقط من ظهور هذه السيارة لاول مرة. نجحت شركة تستلة في بيع مئة وسبعة وعشرون وحدة منها. في حين لم تخرج سيارة رودستر في الواقع من خطوط الانتاج حتى العام الفين وثمانية
حققت شركة تسلا نجاحا هائلا لتصبح بذلك اول شركة سيارات ناجئة ناجحة منذ عقود. ومع ذلك داخليا لم يكن كل شيء جيدا ورائعا.
لمشاهده المزيد من هنا
