/// تكنولوجيا الإندماج النووي شمس إصطناعية على كوكب الأرض

القائمة الرئيسية

الصفحات

تكنولوجيا الإندماج النووي شمس إصطناعية على كوكب الأرض


 






تتمتع تكنولوجيا الاندماج النووي بسمعة معينة.

 وغالبية الناس كانوا يصفونها فيما مضى بتكنولوجيا
 الاحلام التي لن تتحقق على ارض الواقع. ومع ذلك
 الوضع تغير اليوم فهذه التكنولوجيا دخلت مرحلة
 جديدة كل


مما يجعلها اكثر اثارة للاهتم  من اي وقت مضى. النشاط


 الجاري حاليا في مجال الاندماج النووي يعتبر اعلى من اي


 وقت مضى. فهذه التكنولوجيا لم تعد تقتصر على مختبرات


 الابحاث الحكومية فقط


فهناك ايضا شركات ناشئة خاصة متخصصة في مجال


 الاندماج النووي اجتذبت استثمارات وتمويلات بمليارات


 الدولارات في السنوات الاخيرة. تدرك الحكومات


 والمستثمرين من القطاع الخاص على حد سواء انه


انه يتعين علينا جميعا ايجاد حل يسمح لنا بالوصول الى


 مرحلة تكون فيها الانبعاثات المنعدمة. لان هذه تعتبر واحدة


 من اصعب المشاكل التي يتعين على البشرية العمل على حلها

وبصراحة ليس من السهل استبدال ثلاث الاف جيجا وات من


 الوقود الاحفوري بالطاقات المتجددة. فهذه الاخيرة ليست


 كافية لسد احتياجات العالم من الطاقة الكهربائية. ولكن قد


 تنجح تقنية الاندماج النووي في ذلك







ما يفسر لماذا يتزايد الاهتمام بهذه التكنولوجيا في السنوات


 الاخيرة? بينما يتوقع الكثير من الناس في المجتمع العلمي


 ان يستغرق تطوير تكنولوجيا الاندماج النووي عقودا يعتقد


 بعض الباحثين والعلماء في مجال الاندماج النووي الخاص


اننا سنصل الى تلك المرحلة في غضون بضع سنوات فقط.


 وعلى الارجح في ثلاثينيات القرن الحالي. حاليا يبحث


 العالم بشدة عن بديل للوقود الاحفورية


والان يراهن العلماء والشركات الناشئة على ظهور مفاعل


 لطاقة الاندماج النووي في الافق اخيرا. ولكن قبل ان نغوص


 في التفاصيل اكثر وسرد المزيد من المعلومات حول هذه


 التكنولوجيا


لا تنسوا الاشتراك في القناة والضغط على زر الجرس بجانب


 زر الاشتراك للتوصل بالاشعارات كلما قمنا بنشر مقطع فيديو


 جديد. الان بعدما قمتم بذلك دعونا نبدأ


في ثلاثينيات القرن الماضي اكتشف العالم ان الشمس وسائر


 النجوم تستمد طاقتها من تفاعل يعرف باسم الاندماج النووي على







على عكس ما كان سائدا في الحضارات القديمة مثل حضارة


 الازيتك التي كانت تعتقد بان الوقود الذي يغذي الشمس


 وسائر النجوم يأتي من القرابين البشرية وبالتالي ففي حالة


 اذا تمكنا من استنساخ الاندماج النووي على كوكب الارض


فمن الممكن ان يؤدي ذلك الى توفير طاقة لا حدود لها تقريبا


 من الناحية العلمية. وتتسم بكونها نظيفة ومأمونة وميسورة


 التكلفة. لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة على الصعيد العالمي

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه حاليا هو كيف يتم الاندماج


 النووي بالضبط? ولماذا تعتبر هذه التكنولوجيا واعدة


 وتستحق اهتمام العالم? حسنا


الاندماج النووي هو ببساطة ما يحدث داخل الشمس حيث


 تتحرك الكثير والكثير من ذرات الهيدروجين بسرعات هائلة


 مما ينتج عن ذلك اندماج الكثير منها معا لتكوين ذرة


 الهيليوم وهذه العملية التي يترتب عنها على المستوى الدري


قدر ضئيل من الكتلة وهذه الكمية الضئيلة من الكتلة هي من


 تولد في الواقع الكثير من الطاقة. وبالتالي عندما تتم هذه


 العملية ملايين وملايين المرة فانت بذلك تحصل على


 الشمس


بالتأكيد الاندماج النووي ليس شيئا من نسج الخيال. فهو


 يحدث حاليا في شمسنا ولكن السبب الذي يجعل هذه


 العملية تحدث في الشمس هو حجم هذه الاخيرة


فهي تمتاز بحجم ضخم للغاية مما يجعلها تملك جاذبية هائلة


 وهي الجاذبية التي تدفع نظائر الهيدروجين الى مسافة


 قريبة مما يكفي للانصهار. وبالتأكيد نحن لا نستطيع اعادة


 تكوين كتلة الشمس هنا على الارض






لذا بدلا من ذلك يقوم العلماء بمنح هذه العملية المزيد من


 الطاقة من خلال استعمال قدر كبير من الغاز من اجل


 تحويله الى الحالة الرابعة من مادة البلازما. لتحقيق الاندماج


 النبوي هنا على الارض


بحاجة الى درجات حرارة اكبر بعشر مرات مما هي عليه في


 باطن الشمس. مما يعني مائة الى مائتي مليون درجة مئوية.


 وعلى الرغم من ان هذا الامر صعب للغاية من الناحية التقنية


ان العلماء نجحوا بالفعل في توريد درجات حرارة اعلى


 بالمائة مليون درجة مئوية. منذ بدء الاختبارات في


 ثلاثينيات القرن الماضي. بفضل مفهوم توكاماك الذي طوره


 الاتحاد السوفيتي لاول مرة في ستينيات القرن الماضي


يتم خلاله استخدام مغناطيسات قوية لاحتواء البلازما دون


 السماح لها بملامسة قلب المفاعل لكي لا يتم تخريبه بسبب


 الحرارة العالية جدا ولكن لا تزال هناك مشكلة ينبغي على العلماء

حل لها قبل ان يعتمد العالم على الاندماج النووي لتوريد


 الطاقة اللازمة. حاليا نحن بحاجة لاستخدام المزيد من


 الطاقة الخارجية لتسخين البلازما


لذلك اذا لم يتمكن مفاعل الاندماج النووي من توريد طاقة


 اكبر من تلك التي تم ضخها فيه. فسيكون الامر برمته كسادا


 ولسوء الحظ. فلم يتمكن احد من القيام بذلك حتى الان ولا


 حتى العقول اللامعة التي اشرفت


اولى الاختبارات التي تم اجراؤها في العقود الاخيرة من


 القرن الماضي. ومع ذلك ينبغي الاشارة الى انه يجري حاليا


 العمل على مشروع ضخم. يعتبر الاكبر من نوعه في العالم يدعى ايثر يتم بمو


هذا المشروع بناء اله تجريبية ضخمة في جنوب فرنسا على


 مساحة قدرها اثنان واربعون هكتارا وبميزانية اولية قدرها


 عشرون مليار يورو وهي الالة التي يفترض ان تكون اول الة


 اندماج نووية


تنتج طاقة اكثر من تلك التي تستهلكها. مع العلم بانه يجري


 العمل على هذا المشروع حاليا من قبل خمس وثلاثين دولة





 مختلفة من جميع انحاء العالم. وبناء على التعليقات والتوقعات



فيبدو ان المشرفين على هذه التجربة واثقين من انهم




 سينتجون طاقة اكبر من تلك التي سيتم استهلاكها لاول مرة


 على الاطلاق. بحيث يتوقعون ان ينجح هذا المفاعل في


 انتاج خمسمائة ميجا واط من الطاقة


الذي سيستهلك فيه خمسون ميجاوات من الطاقة الخارجية.


 وبالتالي هذا يعني ان اثر سيوفر طاقة اكبر بعشر مرات من


 تلك التي سيحتاج اليها لل 


لمشاهده الفيديو من هنا