/// آبل تهرب من الصين وتتوجه صوب الهند، فما السبب؟

القائمة الرئيسية

الصفحات

آبل تهرب من الصين وتتوجه صوب الهند، فما السبب؟

 






آبل تهرب من الصين وتتوجه صوب الهند، فما السبب؟.الايفون الاحدث من شركة ابل والذي اطلقت عليه الشركة ايفون فورتين اصبح رسميا للتو. وبينما ينصب كل التركيز على الميزات الجديدة التي ياتي بها هذا الهاتف. فهناك الكثير مما ينبغي قوله عن طريقة تصنيع هذا الهاتف المميز




آبل تهرب من الصين وتتوجه صوب الهند، فما السبب؟

تلجأ ابل للشركات الاخرى من مختلف العالم للحصول على المكونات واليد العاملة اللازمة لتصنيع الايفون
وهذا بالتأكيد يعتبر مجهودا عالميا بحق لوضع هذا الجهاز المميز بين يديك. منذ البداية كانت الصين هي المكان المناسب لتصنيع الايفون. ولكن نظرا لوجود بعض المؤشرات لعدم الاستقرار في الاونة الاخيرة بالصين. قررت
ابل على نحو متزايد توجيه انظارها نحو الهند للاشراف على جزء من عمليات تصنيع الايفون. في المقام الاول اختارت شركة ابل تصنيع الايفون في الصين بسبب المرونة التي تتميز بها هذه الاخيرة. عندما يتعلق الامر بالانتاج
وايضا بسبب حقيقة انها لا تخاف من التحديات المتعلقة بالانتاج. ودعونا نسرد لكم قصة تؤكد صحة ما نقوله. بالعودة الى العام الفين وسبعة
قرر الراحل ستيف جوبز تغيير رأيه بشأن شاشة الجيل الاول من الايفون بحيث خلص في نهاية المطاف الى انه ينبغي على شاشة الهاتف ان تكون مصنوعة من الزجاج بدلا من البلاستيك. في الواقعة لقد اتخذ ستيف جوبز هذا القرار قبل
فقط من تاريخ اطلاق هذا الهاتف. ولكن ما لم يتحدث عنه الكثير من الناس هو الكيفية التي تم بها تحقيق ذلك. في البداية قالت الشركة الامريكية لستيف جوبز ان هذا التغيير في اللحظة الاخيرة كان مستحيلا
ولكن كان هناك مصنعا في الصين قال انه يمكنهم القيام بذلك. لذلك قام هذا المصنع مسبقا ببناء مهجع بالقرب من منشأة الانتاج حتى يتمكن العمال من العمل في نوبات مدتها اثنا عشر ساعة






وبالتالي بمجرد توقيع العقد مع شركة ابل. تم ايقاف ثمانية الاف عامل من النوم وتم اعطاؤهم البسكويت والشاي ليباشروا بعد ذلك العمل على تركيب الشاشات الزجاجية على هواتف ايفون. لتنجح الشركة في نهاية المطاف في انتاج عشرة الاف ايفون في اليوم
اذا تم تنفيذ هذا العمل في الولايات المتحدة الامريكية فسوف يكون ذلك مقرفا لشركة ابل وسيستغرق الامر بضعة اشهر للحصول على ما يكفي من العمال على عكس الصين التي استغرقت بضعة ايام فقط
وبغض النظر عن الجانب الواضح المتعلق بقضايا حقوق الانسان. فقصة مثل هذه تسلط الضوء على السبب الذي يجعلنا نصف الصين بمصنع العالم. ولماذا يتم تصنيع الايفون في الغالب هناك
ولكن كما ذكرنا انفا فقد بدأت شركة ابل في السنوات الاخيرة تتحرك على نحو متزايد صوب الهند. عموما بدأت شركة ابل في تصنيع هواتف الايفون في الهند خلال العام الفين وسبعة عشر. عندما قررت تصنيع ايفون اس اي هناك
منذ ذلك الحين بدأت شركة ابل العمل مع الموردين لرفع وتيرة انتاجهم هناك. وهذا بالضبط ما يحدث الان. في العام الفين وعشرين كانت الهند تقف وراء واحد فاصل خمسة في المئة من
هواتف الايفون المصنعة. وحاليا ارتفعت هذه النسبة لتصل الى خمسة في المئة. والان مع ايفون فورتين الذي اعلنت عنه مؤخرا تهدف شركة ابل لرفع هذه النسبة الى سبعة في المئة. وهو ما يترجم الى اثنى عشر مليون هاتف ايفون





في وقت سابق من هذا العام بدأت شركة ابل في تصنيع ايفون ثورتين بالهند والان يقول المحلل البارز مين شيكو ان شركة ابل
تبدأ بإنتاج تشكيلة ايفون فورتين الجديدة في الهند بعد سبعة اسابيع فقط من بدء عملية الإنتاج في الصين. وهو ما يدفع الكثير من المراقبين للإعتقاد بأن شركة ابل ستبدأ بإنتاج تشكيلة ايفون فيفتين القادمة في العام المقبل في وقت واحد في كلا البلدين
وهذا لن يكون مستغربا اذا تحقق لان شركة فوكسكون التي تشرف على تجميع هواتف الايفون لشركة ابل قامت فعلا بدراسة خيار شحر المكونات من الصين وتجميع هواتف ايفون فورتين في مصانعها المتواجدة بمدينة تشيناي الهندية
بينما قد تكون هذه اخبارا جيدة للهند فلا تزال هناك ثلاث عقبات رئيسية ينبغي التغلب عليها. العقبة الاولى هي سلسلة التوريد الضخمة في الصين
فهذه الاخيرة تملك شبكة ضخمة من سلاسل التوريد. وهو الشيء غير الموجود حاليا في الهند. مما يعني حاجة هذه الاخيرة للقيام بالكثير من الاستثمارات لمعادلة الكفة وجعل المنظومة التصنيعية الهندية تعمل على نحو مماثل للمنظومة التصنيعية الصينية
فتجميع الايفون على سبيل المثال يتطلب تنسيقا عاليا بين مئات المورطين ناهيك عن مواعيد التسليم النهائية الصارمة لشركة ابل والمراقبة الصارمة للجودة
العقبة الثانية هي امان المنتجات. بالنسبة لشركة ابل هناك قدر كبير من المخاطرة عندما يتعلق الامر بالامن والسرية عند الانتقال الى بلد جديد. وكما تعلمون جميعا على الارجح فشركة ابل مهووسة جدا بالحفاظ على سرية منتج
منتجاتها الجديدة ومنع التسريبات. وبالتالي فرض نفس الضوابط الصارمة في دورة اخرى سيكون صعبا للغاية. ووفقا لوكالة الانباء بلومبرج. فيبدو ان المسئولين التنفيذيين في شركة فوكسكون يؤمنون حقا بصعوبة




الالتزام بنفس الضوابط الامنية الصارمة التي تمتلكها المنشآت الصينية في الهند. وبالاضافة الى ذلك فقد اوضحت نفس وكالة انباء كذلك ان لدى شركة ابل ايضا مخاوف كبيرة بشأن مسؤولي الجمارك في الهند. والذي
يقومون عادة بفتح الطرود والتحقق من محتوياتها للتأكد من ان المواد الموجودة في تلك الطرود تتطابق مع التفاصيل الموجودة في تقارير الاستيراد. وبغينا عن القول فهذه تعتبر ثغرة امنية محتملة لامان المنتجات التي تعمل عليها ابل
العقبة الثالثة هي الموارد البشرية. في الحقيقة لقد تسببت القوى العاملة والمصانع في الهند بالصداع لشركة ابل على مدار السنوات الخمسة الماضية
وكما رأيتم على الارجح فقد حدثت بعض الثورات داخل مصانع الايفون في الهند بسبب الطعام السيء وبيئة العمل الرديئة وتدني الاجور. ولكن من الواضح ان هذه تعتبر المشكلة الاسهل ضمن كل المشاكل التي سردناها انفا
فكل ما يتطلبه الامر هو تحسين المرافق واعادة النظر في الاجور. بعدما سردنا كل ذلك لا شك انكم تتساءلون الان لماذا تقوم شركة ابل بكل هذا
لمشاهده الفيديو من هنا