رئيس الصين في ضيافة بوتين وكابوس أمريكا قد يتحول لـوحش يقظةخفايا زيارة شي لموسكو!.طائرة الرئيس الصيني شي جين بينج تحط في موسكو. عيون امريكا خاصة والغرب كله عامة شاخصة. الاذان تصغي السمع حتى لسرير عجلات الطائرة التي ستوجه ايما رسائل وهي تستقر على ارض المطار
رئيس الصين في ضيافة بوتين وكابوس أمريكا قد يتحول لـوحش يقظةخفايا زيارة شي لموسكو!
كابوس الصداقة بلا حدود بين روسيا والصين قد يتحول لوحشي يقظة بتحالف معلن يخلط اوراق الغرب مرتعدي الفرائس والمسكون بهاجس هلال الشرق الذي سوف يقفل بشمس الغرب
منذ اعلنت بكين ان شي سيزور روسيا بدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وسيل التحليلات الغربية حول اسباب الزيارة وتوقيتها ومفاعلها واهدافها. بل حتى نتائجها لم يتوقف
بينما كعادة الصين التي تفعل اكثر مما تقول. لم يتضمن بيانها اي تفاصيل مع الاكتفاء بان الزيارة التي تستغرق ثلاثة ايام لتعزيز التنسيق الاستراتيجي والتعاون المشترك
اضافة لبحث القضايا الدولية والاقليمية الرئيسية التي تهم روسيا والصين. مع الاشارة الى ان دخول العالم فترة جديدة من الاضطراب يتطلب تنسيق عمل روسيا والصين
كدولتين كبيرتين مهمتين. يتجاوز تأثيرهما النطاق الثنائي. بينما لم يختلف بيان الكرملين المقتضب عن الصيني عبر الحديث عن محادثات تطوير الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي
مع الاشارة الى ان بوتين وشي سيوقعان على عدد من الوثائق المهمة. الا ان كل العالم يعلم ان الزيارة تحمل الكثير والكثير وربما
ما قبلها ليس كما بعدها. رغم ان بوتين وشي التقيا في بكين قبل ثلاثة اسابيع من اندلاع الحرب الروسية الاوكرانية وعدا ليلتقي في سبتمبر على هامش قمة منظمة شنجهاي للتعاون في طشقند باوزباكستان
الا ان زيارة الرئيس الصيني لموسكو الان هي الاولى منذ بداية الحرب الروسية. تأتي في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة للصين. التي تواجه انتقادات غربية
على خلفية عدم ادانتها لحرب روسيا على اوكرانيا ورفض وصفها بالغزو. كما لا تزال الصين تواجه اتهامات بعضها صريح واخر مبطن بدعم موسكو سياسيا ودبلوماسيا واقتصاديا وحتى عسكريا
ما يقابله نفي الصين لاي دعم عسكري وان موقفها محايد عبر الدعوة للحوار. بل واقتراح نفسها وسيطا لمحادثات السلام بين موسكو وكييف
لان ليس هذا بكل تأكيد ما يقض مضجع الغرب من الزيارة. اذ ان بامكان الصين طرح نفسها وسيط سلام قدر ما تشاء. على اعتبار ان قرار اوكرانيا يصنع في البيت الابيض ولا يمكن مقارنة اختراق الصين
وتحقيق اتفاق ايراني سعودي بامكانية تحقيق اختراق مثله وتحقيق اتفاق سلام روسي اوكراني. لهذا تنظر امريكا ومن خلفها كل الغرب الى الزيارة بتوجس
جراء يقين بان اي تحالف روسي صيني يتعدى ما تم تسميته بصداقة شراكة بلا حدود. سيكون المسمار الاخير ليس فقط بنعش اوكرانيا واعلان روسيا منتصرة بالحرب
بل ايضا في نعش النظام العالمي الحالي باسره. ما يعني ان اكتمال ما يسمى هلال الشرق بتحالف محتمل بين موسكو وبكين هو تحول كابوسي امريكا والغرب الى وحش في اليقظة
بنظام عالمي جديد متعدد الاقطاب. يفتت تحالفات ويمهد لتشكيل اخرى. خاصة وان روسيا تخطط لتحالف اكبر مع الصين. يدفع الغرب لمراجعة سياسة دعمه لاوكرانيا
ما قد يقود في النهاية اضطرارا لطاولة مفاوضات تكون بكين وسيطا فيها. مع بقاء اسوأ سيناريوهات القائمة على انقسام العالم الى محوري
في استنساخ بمعطيات مختلفة عما حدث خلال الحرب العالمية الثانية. ما قد يفتح سيناريوهات الوضع على الاسوأ. وهو ما قد يدعو موسكو وبكين اليوم لارجاء اعلان اي تحالف يجعل الصين رسميا داعمة لروسيا في الحرب
وان كانت غير مشتركة مباشرة فيها. اي على الطريقة التي تحالفت بها امريكا واوروبا مع اوكرانيا ضد روسيا. لكن
مع كل هذه السيناريوهات والتصورات لما ستفرزه مباحثات الغرف المغلقة بين بوتين وشيك يبقى السيناريو الذي يرى عديد المحللين انه الاقرب لمنطق المعطيات على الارض. وهو ما اعتمدت عليه صحيفة ذا وول ستريت جورنال
الامريكية في تحليلها للزيارة بعد تداول انباء مفادها ان الرئيس الصيني يخطط للحديث مع الرئيس الاوكراني فولديميرزلنسكي لاول مرة منذ بداية الحرب. اضافة لتفكير شي
لزيارة دول اوروبية اخرى لكن بعد زيارة موسكو من اجل لقاء بوتين قبلا. ما يعني ان الخطوة الكبيرة التي تفكر بها بكين قبل اعلان نفسها طرفا صريحا بجانب روسيا هي الاضطلاع بدورها
به امريكا واوروبا من قبل. يصور بكينا صانع سلام في اوكرانيا خاصة وان الصين قدمت قبلا وثيقة من اثنتي عشرة نقطة تحض موسكو وكييف على الدخول في مفاوضات السلام
ورغم ان رؤية بيكين للوصول الى اتفاق سلام ووقف الصراع لم تجد اذانا صاغية. الا ان شي يطرح الصين اليوم وسيطة سلام بقوة اكبر. حاملا معه اوراق اعتماد بكين
بوصفها قوة عالمية وسيطة. بعد اطلاعها بدور في سير التقدم الدبلوماسي المفاجئ بين السعودية وايران. كما ان شي يريد لاول جولة خارجية له بعد فوزه بولاية ثالثة كرئيس للصين
لاول مرة في تاريخها ان ترسخ مكانته بوصفه رجل دولة عالمي. استطاع ان يصعد بنفوذ الصين في الشرق الاوسط والعالم
بعد ان هيمنت الولايات المتحدة في الماضي بوصفها وسيط القوة الرئيسي. وكل هذا لا ينفي ان للصين مصالح كبرى في وقف الحرب الروسية الاوكرانية. بعد ان وضع هذا الصراع بكين في موقف محفوف بالمخاطر
قائم على الموازنة بين الشراكة الصين غير المحدودة مع روسيا وعلاقة الرئيس شي الشخصية الوثيقة مع بوتين. وبين امكانية خسارة اسواق الغرب
لمشاهده المزيد من هنا
