صانع معجزات جوجل. هناك احتمال بنسبة اثنين وسبعون في المئة ان هاتفك الحالي يعمل بنظام الاندرويد. وهذا الرقم لم يواصل سوى الارتفاع في السنوات الماضية. لهذا السبب قررنا ان نستكشف جميعا اليوم احد اهم العناصر في امبراطورية جوجل العملاقة. وهو نظام الاندرويد
صانع معجزات جوجل
ولكن كل ذلك بعد هذا الفاصل. على الرغم من ان نظام الاندرويد اصبح شائعا بعد العام الفين وعشرة. الا
الا ان قصته تعود الى العام الف وتسعمائة وتسعة وثمانين ليس في وادي السيليكون ولكن في جزر كايمان حيث ذهب مهندس الروبوتات اندي روبن لقضاء اجازته قادما من سويسرا
في وقت مبكر من صباح احد الايام عثر اندي على رجل نائم على كرسي بالخارج وهو الرجل الذي اتضح في الاخير انه احد مهندسي البرمجيات الرائدين في شركة ابل والذي تم طرده من منزله على الشاطئ من قبل صديقته
كان اندي رحيما بالرجل واعطاه مكانا ليقيم فيه. وفي المقابل عرضت عليه وظيفة في شركة ابل. وهذا في الوقت الذي كانت فيه شعبية ماكينتوش قد بلغت ذروتها. وبفضل هذه المصادفة الرائعة
بدأ اندي مسيرة مهنية رائعة في وادي السيليكون. اولا من خلال تطوير لشركة ابل. ثم الانضمام الى جنرال ماجيك. وهي الشركة المشهورة انذاك بتطوير سلف الهواتف الذكية الحديثة التي بحوزتنا اليوم
اثناء العمل في هذه الشركات كان اندي دائما يطور مشاريعه الجانبية. كانوا عادة يشركونه في بناء روبوتات مجنونة. وفي النهاية بدأ الاشخاص في جميع انحاء المكتب يدعونه بالاندرويد
ومن المثير للاهتمام ان احد زملاء اندي في شركة الجنرال ماجيك كان طوني فاضل الرجل الذي سينضم لاحقا لشركة ابل للعمل على كل من ايبود وايفون. على الرغم من ان فكرة جنرال ماجي كانت مبتكرة حقا
انها كانت تسبق وقتها بعقد من الزمن على الاقل. وهذا هو سبب افلاس الشركة في النهاية. ومع ذلك لم يتخلى اندروين ابدا عن فكرة الهاتف الذكي ليقرر بعد ذلك هو ورفاقه من المهندسين في العام الف وتسعمائة وتسعة وتسعين
شركتهم الخاصة لتحقيق هذا الحلم تحت اسم دانجر. ما طوروه في النهاية كان هيب توب وهو هاتف به لوحة مفاتيح يمكنه الاتصال لاسلكيا بالانترنت
على الرغم من ان هيبتوب لم يكن مبتكرا من الناحية العتادية الا انه كان رائدا. كما تتذكرون على الارجح ففي العام الفين واثنين كانت الهواتف المحمولة لا تزال تعتبر في الغالب اداة تجارية. ولم يبذل احد اي جهد جاد لتسويقها للمراهقين والشباب
كان تصميم هيب توب يمزج بشكل مثالي بين المراسلة الفورية والوصول الى الويب وراحة الاستخدام. ولكن واجه اندي مشكلة حتى قبل ان يتمكن من بدء انتاج الهاتف
في ذلك الوقت كانت شركة الاتصالات تسيطر بشكل تام تقريبا على قطاع الهواتف المحمولة بحيث كانت شركات الاتصالات هذه بمثابة الحراس النهائيين الذين ينبغي على الشركات المصنعة للهواتف المحمولة تخطيهم
لانه بدون شركات الاتصالات هذه تكون الهواتف عديمة الفائدة. مع العلم ان هذه الشركات تتمتع بالقدرة على التحكم في كل جانب من جوانب الهواتف المحمولة تقريبا. بدءا من التكلفة وصولا الى تحديد كيفية تسويقها
بدأ هيب توب وكأنه استثمار محفوف بالمخاطر. لذلك كافح اندي لايجاد احدى شركات الاتصال التي بامكانها تبني الهاتف. وفي النهاية اضطر لابرام صفقة غير عادلة كثيرا مع الشركة الوحيدة التي كانت مهتم
بشكل هامشي بالجهاز. وهي شركة هذه الاخيرة لم تطالب بنسبة كبيرة من اجمالي المبيعات فحسب بل قامت ايضا بتغيير اسم هاتف اندي من هيبتوب الى تيم موبايل سايت كيك
لقد كان هذا الهاتف ناجحا الى حد ما. ولكن تم استخدامه في الغالب من قبل الاطفال الاثرياء في المناطق الحضرية. لذلك كانت شعبيته محدودة ولم تحصل شركة الدينجر اي ان سي على اي ظهور عام لها
ومع ذلك فقد وصل هذا الهاتف الى يد الشخص المناسب وهو لاوري بيج. المؤسس المشارك لشركة جوجل. وفي ذلك الوقت لم تكن شركة جوجل كبيرة كما هي اليوم. في الواقع هي كانت لا تزال وراء امثال اي او ال سيرش ويا هو
لهذا السبب تفاجأ ناري بسرور عندما اكتشف ان محرك البحث الافتراضي في هاتف ان دي كان هو جوجل سيرش. رأى لامكانات هائلة في فكرة الهاتف الذكي واراد ان تصنع شركة جوجل واحدا خاصا بها
يعلم ان شركات الاتصالات لن تسمح ابدا لاي شخص خارجي بسرقة ارباحها. ولهذا السبب شعر لاري انه لا يزال من السابق لاوانه ان تتحدى جوجل شركات الاتصالات. وهذا ما دفعه للعب بورقة الصبر والانتظار. ولحسن
ولحسن الحظ على مدى السنوات الثلاثة موالية كان اندي يطور نظام عمل جديد يمكن ان يضع حدا للسياسة الاحتكار التي تنهجها شركات الاتصالات. كانت شركته السابقة دينجر اي ان سي
تعمل مثل اي شركة مصنعة اخرى. فهي كانت تعتمد ايضا على بيع الاجهزة لكسب المال. وهذا ما لا يتماشى مع رغبات شركات الاتصالات التي ارادت لعملائها استخدام نفس الهاتف الاطول لفترة ممكنة لمنعهم من التحول للمنافسين
ومع ذلك استطاع اندي اكتشاف طريقة رائعة لانهاء هذا التضارب في المصالح. فبدلا من الاعتماد على مبيعات الاجهزة. كان سيقدم نظام التشغيل الخاص به مجانا. ويكسب المال عن طريق اخذ نسبة مئوية من رسوم خدمة شركات الاتصالات
عرف اندي مدى صعوبة ان يكون المرء مطورا لتطبيقات الهاتف في ذلك الوقت. لذلك اراد ان يجعل نظام التشغيل الخاص به مفتوحا المصدر ايضا. مما يمنح الجميع فرصة لاستخدامه وانشاء تطبيقات له
بالتالي قرر اندي في نهاية المطاف دمش هاتان الفكرتين في شركة جديدة اطلق عليها اسم انترويد في العام الفين واربعة وبينما ضحك بقية العالم على مثاليته ادركت شركة جوجل ان هذا هو ما كانت تنتظره. بعد
بعد عام واحد فقط عندما لم يكن لدى الشركة اندرويد اكثر من مجرد نسخة اولية تعمل بالكاد من منصة التشغيل الخاصة بها قامت شركة جوجل بشراء الشركة باكملها مقابل خمسين مليون دولار
كانت دوافع جوجل واضحة فهي توقعت صعود الحوسبة المتنقلة وبالتالي ارادت نظام تشغيل خاص بها لتوزيع خدماتها من خلاله وهذا ما دفعها لاحضار اندي وفريقه للقيام بذلك حتى انها خصصت لهم مبنى في المقر الرئيسي لشركة جوجل
على مدار العامين المواليين قام اندي وفريقه بتطوير فكرتهم الثورية. ونجحوا في انشاء نظام تشغيل كامل.
لمشاهده المزيد من هنا
