/// كيف يُمكن لتكنولوجيا النانو مساعدتنا في حل أزمة ندرة المياه العذبة

القائمة الرئيسية

الصفحات

كيف يُمكن لتكنولوجيا النانو مساعدتنا في حل أزمة ندرة المياه العذبة

 







كيف يُمكن لتكنولوجيا النانو مساعدتنا في حل أزمة ندرة المياه العذبة.جميعنا نأخذ المياه العذبة كامر مسلم به ولكن لا ينبغي لنا ذلك. فاستنادا الى الصندوق العالمي للحياة البرية. المعروف اختصارا باسم دبليو دبليو اف. فقد يعاني ثلثا سكان العالم من ندرة المياه بحلول العام الفين وخمسة وعشرون




كيف يُمكن لتكنولوجيا النانو مساعدتنا في حل أزمة ندرة المياه العذبة


ذلك بسبب الجفاف الناتج عن الاحتباس الحراري والذي نتج عنه تراجع منسوب المياه في الانهار الكبرى وتأجيج حروب المياه في جميع انحاء العالم. ولذلك هناك سؤال مهم يطرح نفسه حاليا هو كيف يمكننا الخروج من ازمة المياه الصالحة للشرب هذه
حسنا هناك الان الكثير من تقنيات تحلية مياه البحر التي يجري العمل عليها حاليا مثل القباب الشمسية في الصحاري او الاغشية النانوية التي تجعل مياه البحر صالحة للشرب في دقائق
ولكن دعونا في هذه الحلقة الجديدة على قناة عرب مارج تسليط الضوء على الكيفية التي يمكن بها لتكنولوجيا النانو مساعدتنا في احتواء ازمة المياه العذبة. ولماذا تعتبر هذه التكنولوجيا واعدة جدا
قبل الغوص في بحر تقنيات النانو المتقدمة دعونا اولا نركز على ازمة المياه العذبة قليلا
لان ذلك يساعدنا في استيعاب مدى اهمية تقنيات تحلية المياه الجديدة. ولماذا تعتبر علامة فارقة في حياة البشرية? مع تغير المناخ تشهد العديد من المناطق درجات حرارة اعلى وانخفاضا على مستوى الامطار
وهذه بطبيعة الحال تركيبة قاتلة تتسبب في تجفيف مخزوننا من المياه واحد ابرز الامثلة على ذلك هو ما يجري حاليا في جنوب غرب الولايات المتحدة الامريكية. فعلى مدار العشرين عاما الماضية وحدها زاد متوسط درجة الحرارة في بعض المناطق هناك
بما يصل الى واحد فاصل احدى عشر درجة مئوية. وبالاضافة الى ذلك فمنذ العام الف وتسعمائة وتسعين اصبحت المنطقة باكملها اكثر جفافا بسبب حالات الجفاف التي تتراوح درجتها من المعتدلة الى الشديدة





استنادا الى دراسة اجريت في العام الفين وعشرين. فقد كان هذا الاتجاه ناتجا عن اول جفاف ضخم مدفوع بتغير المناخ يضرب الولايات الجنوبية الغربية منذ الف ومائتي عام
وتجدر الاشارة الى ان ما يحدث في هذه الولايات الامريكية يحدث ايضا في مناطق اخرى حول العالم. وهذا لا ينبغي ان يكون مفاجئا. ولكن كيف يؤثر ذلك على مواردنا المائية
حسنا يعتمد اربعون مليون شخص يعيشون في سبع ولايات بالجنوب الغربي من الولايات المتحدة الامريكية على سبيل المثال على بحيرة الهيك ميد في توفير المياه العذبة بما في ذلك التي تحصل على تسعين في المئة من احتياجاتها من هذه البحيرة
وتجدر الاشارة الى انه تم انشاء بحيرة الليك ميد عن طريق سد نهر كولورادو وهي تعتبر ايضا محطة للطاقة الكهرومائية تولد ما يكفي من الكهرباء النظيفة لثمانية ملايين امريكي
بينما لا يزال هذا الحوض الضخم احد اكبر خزانات المياه في العالم. الا ان منسوب المياه فيه ينخفض كل عام. فقد كشفت احدث الاحصائيات ان تدفق المياه في نهر كولورادو انخفض بنحو عشرين في المئة مقارنة بالقرن الماضي
وقد يتقلص بنسبة تصل الى واحد وثلاثين في المائة بحلول منتصف هذا القرن. ولكن انخفاض تساقطات مطرية ليس هو السبب الوحيد وراء انخفاض مواردنا المائية. فقد كشف العلماء ان درجات الحرارة المرتفعة تلعب دورا رئيسيا كذلك
مع ارتفاع درجة حرارة المنطقة تختفي الثلوج من جبال روكي كولورادو بسبب امتصاص البقع الخالية من الجليد للمزيد من ضوء الشمس مما يجعلها تصبح اكثر سخونة مما يؤدي الى دخول المزيد من المياه لباطن الارض






وهي المياه التي يتم استهلاكها بعد ذلك من قبل النباتات. وبالتالي كل هذا يعني تدفق كمية اقل من المياه نحو البحيرة
بعد الانخفاض بمقدار اربعة واربعين مترا منذ العام الفين. بدأ المسؤولين يدقون ناقوس الخطر. وخصوصا اذا علمنا ان المنسوب الحالي من المياه في بحيرة الليك ميد لا يمثل سوى ست وثلاثين في المائة من طاقته الاستيعابية
يتبقى له سوى واحد وستون مترا قبل ان يصل الى مرحلة وهو المستوى الذي لم يعد بامكان المياه فيه الخروج من السد. وهذا لا يؤثر على المياه الصالحة للشرب فحسب بل على توليد الكهرباء ايضا
ولكن السؤال المهم الذي يطرحه الكثير منكم الان هو من هم الجناة الذين يستنزفون الثروات المائية للارض? حسنا اذا كنت تعتقد ان الناس العاديين هم الجناة فانت مخطئ
لذلك استمر في شر ما يلزمك من المياه يوميا. لان الشرب والغسيل والمراحيض اعزكم الله لا تمثلوا مجتمعة سوى ثمانية في المئة من استهلاكنا السنوي من المياه العذبة. وبدلا من ذلك فان الجاني الكبير والمتعطش جدا للمياه العذبة هو الفلاح
فالمزارع هي من تستهلك سبعين في المئة من المياه العذبة. فحبة لوز واحدة تستهلك نحو اربعة وخمسين مترا من المياه العذبة. في حين يستهلك واحد كيلو جرام من العشب الذي يتم تقديمه للابقار
نحو خمسمئة لتر من المياه العذبة. وهذه مجرد امثلة بسيطة جدا لكي لا يكون الفيديو طويلا. اذا ما هي نتيجة كل هذا الاستهلاك





بالنسبة لبحيرة اللي كميد التي استخدمناها في هذا الفيديو كمثال فهذا يعني انتاج طاقة اقل في سد هوفر الذي انخفضت كفائته في انتاج الطاقة بنسبة خمس وعشرين في المئة بعد وصول منسوب المياه فيه الى ادنى مستوى له وبالطبع
هذا يعني ايضا حصول الناس في جنوب غرب امريكا على مياه اقل. وعلى ذكر ذلك فقد اعلنت الحكومة الامريكية في شهر اغسطس من العام الفين وواحد وعشرين انخفاض منسوب المياه في بحيرة اللي كميد لاول مرة على الاطلاق
وهذا ما سيؤدي الى انقطاع امدادات المياه في الوقت الذي قد يضطر فيه بعض المزارعين للتخلي عن زراعة اراضيهم. ولهذا السبب تفكر الدولة في انشاء محطة لتحلية المياه في بحر كورتيز في المكسيك. كحل ناجح لهذه المعضلة
استنادا الى تقرير صادر من البنك الدولي. فمن الممكن ان يدفع الجفاف سبعمائة مليون شخص لمغادرة منازلهم بحلول العام الفين وثلاثين. وبالتأكيد مثل هذه الهجرة المناخية
يمكن ان تؤدي الى عدم الاستقرار السياسي في جميع انحاء العالم. وقد بدأ هذا يحدث بالفعل. في الواقع لقد قام معهد المحيط الهادئ بانشاء

لمشاهده الفيديو من هنا