سامة وتصنع منها اهم الادوية. تروى بمياه الصرف الصحي. فتنتج احد اهم الثروات. تزرع في الصحراء فتعطي بوفرة وغزارة دون عناء. كنز عجيب
قد يتفوق انتاجه على ابار النفط. لقبها البعض بالشجرة المباركة. والعلماء اسموها الذهب الاخضر او البترول الاخضر. فهل سمعت يوما بالشجرة التي تنتج السولار
الجاتروفا الشجرة المعطاءة. نبات عجيب ينمو في المناطق الصحراوية وغير الصالحة للزراعة الغذائية. سميت بالشجرة المباركة. لانها تساعد في الحد من التصحر
اذ تنمو في المناطق الحارة ولا تحتاج لجهد كبير. ولا تستهلك الماء الا بنسبة ضئيلة. في المقابل مخلفاتها ذات نفع كبير. وحتى اوراقها المتساقطة على الارض
تزيدها خصوبة بنسبة كبيرة. ايضا يلقب نبات الكادروفا بانه من اشجار الذهب الاخضر. لانه مصدر نظيف لانتاج وقود البيو ديزل بوفرة او السولار. الذي نحتاجه كثيرا في استخداماتنا في ادارة
والاليات والسيارات التي تعمل بالديزل. ويسمى علميا البيوبترول اي الوقود الحيوي. الذي يعد اليوم مصدرا متجددا للطاقة النظيفة البديلة للنفط
والذي من ناحية كلفة انتاجه من الكاتروفا فهي تكلفة منخفضة جدا مقارنة بحفر ابار النفط وتجهيز محولات تكريره. اذ تختصر عملية الانتاج في ايجاد مناطق صحراوية جافة
بل والمهملة وغير الصالحة للزراعة الغذائية. كما انه لا يحتاج لاهتمام بشري كبير. كنز عجيب. تحتوي بذور الكادروفا على ثروات عجيبة
اذ تبلغ نسبة الزيت في البذور خمسة وثلاثون الى اربعين بالمئة وفق موسم النضوج. وتصل نسبة الدهون المشبعة الى عشرين بالمئة وغير المشبعة تسعة وسبعون بالمئة. ورغم ان زيتها لا يصلح للاستخدام الادمي
لكنه يستعمل في انتاج الزيت الحيوي كوقود. وذلك يرجع لقدرته على الاشتعال دون انبعاث ابخرة ملوثة للبيئة منه. لذلك اطلق عليه اسم الزيت الصديق للبيئة
ومن نحو اربعة كيلو جرامات من ثمرة الكاتروفا يمكن استخراج لتر من البيوديزل. وهي كمية انتاج ممتازة جدا. ايضا يستخدم زيتها للاضاءة وعدة اغراض صناعية اخرى. كذلك فان لشجيرة الجادروفا استخدامات متعددة
فعلاوة على انتاجها المتميز للزيت الحيوي الذي يعد جزءا اساسيا لتوفير الاحتياجات الواعدة التجارية. اما مفردا او بعد خلطه مع زيت الديزل
حيث يمكن استخدامه للسيارات دون تعديلات جوهرية في التصميم. فان هذه النبتة تمثل كنزا في مجال الادوية الطبيعية. حيث تتحول جذورها الى زيوت تستخرج منها ادوية طبيعية مضادة للدغة الثعابين السام
ايضا دواء الروماتيزم وبعض الادوية البيوتبيعية الاخرى. اضافة الى ذلك يمكن تحويل هذه النبتة الى اجود انواع الصابون على الصعيد العالمي. مما يعطي هذه الشجرة اهمية كبيرة
نظرا لعائدها الاقتصادي والصحي والتصديري المرتفع. تجارب ناجحة. المكان الام اي نبتة الكادروفا هو دولة المكسيك. وبعض دول امريكا اللاتينية. نظرا لتوفر المناخ الاستوائي الجاف بها
في الوطن العربي فقد كانت التجربة المصرية رائدة في مجال زراعة نبتة كاتروفا خاصة في مدينة الاقصر. ضمن المشروع القومي للاستخدام الامن لمياه الصرف الصحي المعالج في زراعة الغابات الشجرية
لكن غالبية القائمين على هذه المشاريع كانت شركات اجنبية وخاصة المانية. وقد تفوقت الزراعات بالاقصر على نظيراتها في العديد من الدول
وذلك بارتفاع معدلات النمو الخضري والاثمار. كذلك تحول السودان لاكبر منتج للبترول الحيوي تحت شعار زراعة البترول بالسودان. وذلك بزراعة قرابة مليار شجرة كاتروفا
واستغلال قرابة مليون فدان من الاراضي الزراعية التي خصصت لانتاج هذه النبتة المباركة. بذلك اصبحت ثروتها تقارن ببراميل النفط التي تنتجها بعض الدول النفطية. وفي الهند حيث لم يقتنع الاهالي بمشاريع كاتروفا
اهملوها ولم يعيروها اهتماما. رغم انهم حصلوا على شتلاتها مجانا. وطلب منهم زراعتها والاعتناء بها فقط. مع ذلك كانت نتائج المشروع سلبية لفترة. الا انهم عادوا لزراعتها والاعتناء بها لاحقا
اما في الاكوادور فقد شجعت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة منذ عام الفين وتسعة المزارعين في محافظة منابي حيث تنمو الكاتروفا على زراعتها والاعتناء بها ووعدتهم بشراء محاصيلهم من هذا النبات
فاقبلوا على مشروع الحكومة بكثرة. وفي حين شاركت في السنة الاولى خمسين عائلة فقط فيه بمحصول بلغ اربعة وعشرين طنا من ثمار الكاتروفا
وصل عدد الاسر المشاركة عام الفين واثني عشر الى حوالي الف وخمسمائة اسرة. تمكنت من حصاد ما مجموعه مائتان وخمسة عشر طنا. اشترتها الدولة من المواطنين فحصلوا على دخل جيد ما شجعهم اكثر على المشاركة
وعدا عن هذه التجارب فان الزيت الحيوي لكاتروفا اصبح له اهمية كبيرة في دول الاتحاد الاوروبي وامريكا وكندا واليابان. حيث انشأت فيها محطات كثيرة لمعالجة زيت الكاتروفا للسيارات وماكينات الديزل
ما يضيف اهمية كبيرة لتنبيه الدول النامية اليوم الى ضرورة الاستثمار في هذا الكنز واستغلاله. من ناحية الشكل الكاتروفة شجرة صغيرة او شجيرة تتبع سلالة الفربيون. تشبه كثيرا نبتة الفول
الا انها تنتشر بسرعة وبجذور عميقة في المناطق الصحراوية القاحلة. اوراقها بيضية خماسية غير مسننة. طولها ثمانية سنتيمترات ونصف وعريضة
تزهر في ابريل بازهار صفراء مخضرة وثمار تظهر في مايو بشكل يشبه حبة المشمش. وكل ثمرة تحتوي بذورا سوداء تشبه بذور الخروع لحد كبير. بهذا الخلق العجيب
الكاتروفا ان تحول التربة الفقيرة القاحلة الى ثروة هائلة. فربما ان استطعنا استغلالها واستثمارها قد تغنينا عن النفط يوما ما
لمشاهده المزيد من هنا
.jpeg)